العراق يتحرك دبلوماسياً لوقف الاعتداءات الأمريكية السعودية.. والزيدي يعلق زيارته إلى الرياض 

منذ 40 دقيقةآخر تحديث :
العراق يتحرك دبلوماسياً لوقف الاعتداءات الأمريكية السعودية.. والزيدي يعلق زيارته إلى الرياض 
فاطمة خليفة:

تحركت الحكومة العراقية على مسارين متوازيين لاحتواء تداعيات التصعيد الأخير داخل البلاد، أحدهما دبلوماسي عبر اتصالات إقليمية ودولية، والآخر أمني لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، وذلك بعد الغارات التي استهدفت مواقع داخل العراق وما تبعها من توتر سياسي وأمني.

 

وطالب مجلس الأمن الوطني العراقي، برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، وزارة الخارجية بالتحرك الفوري دولياً وإقليمياً لوقف ما وصفه بـ”الغارات الأمريكية السعودية” داخل الأراضي العراقية، والعمل على تحييد العراق عن التصعيد المتسارع في المنطقة. كما أدان المجلس الهجمات، مؤكداً تمسك بغداد بسيادتها ورفضها تحويل أراضيها إلى ساحة للصراع.

 

في المقابل، شهدت العاصمة بغداد مراسم تشييع لعدد من القتلى الذين سقطوا في الضربات، فيما أعلنت فصائل عراقية عقد اجتماعات طارئة لبحث خيارات الرد، في حين توعدت حركة النجباء بتنفيذ ما وصفته بـ”رد انتقامي” على الهجمات.

 

وتسعى الحكومة العراقية في الوقت الراهن إلى منع الفصائل المسلحة من تنفيذ ردود قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة، بالتوازي مع تحرك سياسي يستهدف التواصل مع الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها الرياض، لمنع تكرار الهجمات وخفض مستوى التوتر.

 

وفي خضم هذه التطورات، تقرر تعليق الزيارة التي كان من المقرر أن يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة السعودية الرياض، وهي الزيارة التي كانت تعول عليها بغداد لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في ملفات الاستثمارات السعودية وإعادة تشغيل خط أنبوب النفط العراقي – السعودي باتجاه البحر الأحمر.

 

وأثار تعليق الزيارة تساؤلات بشأن مستقبل التقارب العراقي السعودي، لا سيما مع تصاعد مطالب قوى سياسية وفصائل عراقية باتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه الرياض، وصلت إلى حد الدعوة لقطع العلاقات الدبلوماسية، باعتبار أن ما جرى يمثل، وفق تلك الأطراف، انتهاكاً للسيادة العراقية.

 

وتشير مؤشرات داخل الأوساط الحكومية إلى أن بغداد لا تزال متمسكة بخيار الحفاظ على قنوات التواصل مع المملكة، انطلاقاً من قناعة بأن الشراكة الاقتصادية مع السعودية تمثل أحد الملفات الاستراتيجية للعراق، مع السعي في الوقت نفسه إلى احتواء التداعيات الأمنية ومنع انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة.

الاخبار العاجلة