شهد قطاع غزة ليلة دامية إثر تصعيد ميداني واسع شنت خلاله القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية وقصفاً مكثفاً طال مناطق متفرقة، أعاد إلى الأذهان المشاهد الأولى للعدوان والتدمير.
ورافق التصعيد تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيّرة، مما أجبر مئات العائلات على النزوح وسط حالة من الخوف والهلع.
وأسفرت الهجمات المتفرقة خلال أقل من 24 ساعة عن مقتل 7 فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان في هجومين منفصلين استهدفا مدينة غزة ومخيم البريج وسط القطاع.
استمرت الاستهدافات صباح اليوم الخميس عقب إطلاق طائرات مسيّرة قذائف ومقذوفات في محيط ملعب اليرموك وشارع الجلاء وسط غزة، مما أدى إلى مقتل شاب وإصابة آخرين بجروح حادة.
تبرز هذه الموجة الجديدة من القصف استمرار تدهور الأوضاع الميدانية والإنسانية داخل القطاع المحاصر، حيث تُشكل الغارات المتواصلة على المناطق المأهولة ومحيط مراكز النزوح ضغطاً هائلاً على ما تبقى من البنية التحتية والمرافق الطبية المتهالكة. وتجبر هذه الاستهدافات المفاجئة العائلات على الفرار المتكرر دون توفير أدنى مقومات الأمان أو الإيواء.
كما تسلط الهجمات بالمسيرات في عمق المدن الضوء على خطورة استمرار الغارات الدقيقة في المناطق الحيوية، مما يرفع حصيلة الضحايا بين المدنيين ويزيد من تعقيد جهود الإغاثة والإنقاذ، في ظل حصار مشدد يمنع دخول المستلزمات الطبية وقطع الغيار الضرورية لسيارات الإسعاف.














