شن متمردون في مالي، فجر السبت، هجمات متزامنة استهدفت خمس مدن وبلدات في شمال ووسط وجنوب البلاد، في تصعيد جديد للتحديات الأمنية التي تواجه السلطات العسكرية في الدولة الواقعة بمنطقة الساحل الأفريقي.
وقال الجيش المالي، في بيان بثه عبر التلفزيون الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي، إن الهجمات طالت بلدات أنيفيس وأجيلهوك في الشمال، وجاو وسيفاريه في وسط البلاد، إضافة إلى كينيوروبا جنوب العاصمة باماكو، مؤكداً أن الوضع “قيد المتابعة”.
وأعلن متحدث باسم جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة متمردة يقودها الطوارق، مشاركة الجبهة في الهجمات، مشيراً إلى أن مقاتليها تمكنوا من دخول بلدة أنيفيس الواقعة في منطقة كيدال شمال شرقي البلاد.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من إعلان جبهة تحرير أزواد تحالفها مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، في عملية مشتركة استهدفت مطار العاصمة باماكو في أبريل الماضي، وأسفرت، وفق تقارير، عن مقتل وزير الدفاع المالي، فيما لم تعلن الجماعة مسؤوليتها عن هجمات السبت حتى الآن.
وفي مدينة جاو، أفاد مسؤول محلي بأن معسكراً للجيش تعرض لإطلاق نار وقصف صاروخي قبل فجر السبت، دون تحديد الجهة المنفذة، بينما قال أحد سكان مدينة سيفاريه إن إطلاق نار أعقبه أربعة انفجارات قوية هزت غرب المدينة، قبل أن يعود الهدوء لاحقاً.
كما طالت الهجمات بلدة كينيوروبا، التي تضم سجناً يحتجز عدداً من أعضاء المعارضة السياسية، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة الأهداف التي تعرضت للهجوم أو حجم الخسائر.
ولم تصدر الحكومة المالية تعليقاً رسمياً بشأن الهجمات، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية عملياتها الأمنية لمواجهة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في أنحاء متفرقة من البلاد.














