أحكام قضائية لصالح الكاظمي تُطلق موجة اعتذارات من سياسيين وإعلاميين في العراق

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
أحكام قضائية لصالح الكاظمي تُطلق موجة اعتذارات من سياسيين وإعلاميين في العراق
روان محمود

أعاد مسار قضائي انتهى بأحكام لصالح رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي فتح الجدل حول فترة توليه رئاسة الحكومة، بعدما دفعت تلك الأحكام عدداً من السياسيين والإعلاميين إلى تقديم اعتذارات علنية عن اتهامات سابقة بالفساد، مؤكدين عدم امتلاكهم أدلة تثبت تلك المزاعم.

وجاءت الاعتذارات بعد سلسلة دعاوى رفعها الكاظمي ضد شخصيات اتهمته وحكومته بالفساد، حيث خلصت المحاكم إلى عدم تقديم أدلة قانونية تثبت الاتهامات، ما اعتبره فريق الدفاع انتصاراً قضائياً يميز بين النقد السياسي والاتهامات الجنائية غير المستندة إلى وقائع.

وقال محامي الكاظمي، أمير الدعمي، إن جميع من شملتهم الدعاوى القضائية عجزوا عن إثبات ما نسبوه إلى رئيس الوزراء الأسبق، مؤكداً أن القضاء تعامل مع القضايا باعتبارها اتهامات مباشرة تستوجب الإثبات القانوني، وليس مجرد آراء سياسية.

وبحسب مصدر مقرب من الكاظمي، فقد أعلن أكثر من 14 شخصية عراقية حتى الآن مراجعة مواقفها والاعتذار عن الاتهامات التي وُجهت إليه خلال السنوات الماضية، من بينهم صحافيون وسياسيون ونواب سابقون.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولاً في تقييم تجربة حكومة الكاظمي، خاصة بعد انتهاء المسار القضائي إلى عدم إثبات اتهامات محددة، فيما يعتبر آخرون أن موجة الاعتذارات تعكس تغيراً في المزاج السياسي العراقي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع حملة واسعة لمكافحة الفساد يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي أكد مراراً عزمه مواصلة ملاحقة ملفات الفساد، رغم الضغوط السياسية المتزايدة واتساع نطاق التحقيقات التي تستهدف مسؤولين بارزين.

كما حظيت الحملة بدعم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي شدد على ضرورة حماية مسار الإصلاح ومكافحة الفساد، داعياً إلى عدم استهداف من يقودون جهود محاسبة المتورطين.

ويؤكد مراقبون أن إعادة تقييم مرحلة الكاظمي، إلى جانب استمرار حملة مكافحة الفساد، قد تمثلان مؤشراً على تحول في المشهد السياسي العراقي، مع تصاعد الدعوات إلى حسم ملفات الفساد عبر القضاء بعيداً عن التجاذبات السياسية.

الاخبار العاجلة