العقيدة العسكرية الإيرانية تتجه إلى الضربات الاستباقية

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
العقيدة العسكرية الإيرانية تتجه إلى الضربات الاستباقية
فاطمة خليفة:

تتحرك إيران نحو تبني نهج عسكري أكثر هجومية، مع بروز مؤشرات على انتقال عقيدتها من الاكتفاء بالدفاع والرد على الهجمات إلى الاستعداد لتنفيذ عمليات استباقية، في تحول برز في تصريحات متزامنة لمسؤولين عسكريين إيرانيين.

 

وأعلن الجيش الإيراني، أن العقيدة العسكرية للبلاد تتحول من النهج الدفاعي إلى نهج هجومي، موضحًا أن هذا التوجه يشمل إمكانية تنفيذ عمليات استباقية، إلى جانب ردود عسكرية قد تتجاوز من حيث الحجم نطاق الهجوم الذي تتعرض له إيران.

 

وفي ذات السياق، دعا يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، القوات المسلحة إلى الاستعداد للتعامل مع التهديدات قبل وقوعها، بدلًا من انتظار الهجوم ثم الرد عليه.

 

وقال “صفوي” في تصريحات بمناسبة «يوم الصناعات الدفاعية»، أن الاستجابة العسكرية الإيرانية ينبغي ألا تظل في إطار رد الفعل، بل يجب أن تكون «استباقية وقوية ومحسوبة»، معتبرًا أن امتلاك هذه القدرة يمثل عنصرًا أساسيًا في ردع خصوم إيران عن شن هجمات مستقبلية.

 

وربط “صفوي” هذا التوجه بالتجارب التي أفرزتها المواجهات الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى ضرورة تجهيز القوات الإيرانية للتعامل مع أنماط مختلفة من الصراعات، سواء الحروب غير المتكافئة أو المواجهات واسعة النطاق، بالتوازي مع تطوير نهج أكثر نشاطًا في مجال الردع.

 

ويأتي الحديث عن تغيير العقيدة العسكرية في أعقاب تلك المواجهات، التي دفعت المسؤولين العسكريين الإيرانيين إلى التركيز ليس فقط على قدرة القوات على تحمل الهجوم والرد عليه، وإنما أيضًا على امتلاك خيارات تمكنها من المبادرة بالتحرك عند ظهور تهديدات محتملة.

 

ويشير تزامن تصريحات المتحدث باسم الجيش مع دعوة صفوي إلى الرد الاستباقي إلى اتجاه واضح في الخطاب العسكري الإيراني نحو توسيع مفهوم الردع، بحيث لا يقتصر على منع الخصم من الهجوم عبر التهديد بالرد، وإنما يشمل أيضًا الاستعداد للتحرك قبل وقوع الضربة. 

ويبقى مدى ترجمة هذا التحول في الخطاب إلى قواعد اشتباك وعمليات عسكرية فعلية مرتبطًا بالتطورات المقبلة.

الاخبار العاجلة