كارثة إنسانية جديدة في غزة: الأمطار والبرد تحصد أرواح 13 شخصًا وتغرق آلاف الخيام

13 ديسمبر 2025آخر تحديث :
كارثة إنسانية جديدة في غزة: الأمطار والبرد تحصد أرواح 13 شخصًا وتغرق آلاف الخيام
فاطمة خليفة:

تحولت مأساة النزوح في قطاع غزة إلى كارثة حقيقية مع ضرب منخفض جوي قوي للمنطقة، مما أسفر عن وفاة 13 شخصًا على الأقل، بينهم أطفال ورضع، نتيجة البرد القارس وانهيار المباني المتضررة. إذ تسبب الأمطار الغزيرة  في غرق أكثر من 27 ألف خيمة للنازحين، مما يزيد من حجم المأساة التي يعيشها مئات الآلاف.

 

تسببت العواصف المطرية التي اجتاحت القطاع مؤخرًا في تدهور مروع لظروف الإيواء المؤقتة، وأكدت المصادر الرسمية ارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بالبرد وتداعيات المنخفض الجوي، حيث سجلت حالات وفاة لرضع وأطفال بسبب انخفاض حرارة الجسم في مخيمات الشاطئ وخان يونس ومدينة غزة، وهي أماكن تفتقر لأبسط مقومات الحماية من العوامل الجوية. كما سقط ضحايا آخرون جراء انهيار الجدران والمباني الهشة التي لجأ إليها النازحون.

 

يعود التفاقم السريع لهذه الأوضاع إلى غياب البنية التحتية الملائمة للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بالإضافة إلى الاكتظاظ المفرط للنازحين في مناطق غير مهيأة أساسًا لاستقبالهم. والخيام المصنوعة غالبًا من مواد بلاستيكية وأقمشة رقيقة، لم تصمد أمام السيول والرياح الشديدة، فتحولت المخيمات إلى مستنقعات طينية جرفت ممتلكات الأسر وأغرقت أماكن إقامتهم. هذه الظروف فاقمت من الأزمة القائمة، والتي كان يواجه فيها النازحون تحديات نقص الغذاء والدواء.

 

وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من وكالة “الأونروا” وغيرها من الهيئات الإغاثية بشأن خطورة فصل الشتاء على الصحة العامة، فإن الوفيات تسلط الضوء على فشل جهود الإغاثة في تأمين مأوى آمن للجميع. يمثل هذا البرد الشديد بيئة حاضنة لانتشار أمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية بشكل واسع، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال الذين تتأثر مناعتهم بسوء التغذية ونقص التدفئة.

 

تصاعد الأزمة الصحية واحتمال ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالبرد والأمراض، ينذر بشتاء قاسي على أهل غزة، والاحتمال الأكبر هو استمرار المعاناة المأساوية للنازحين مع توقعات باستمرار تقلبات الطقس، مما يضع قادة خطة السلام الحالية أمام اختبار حقيقي لقدرة صمود الاتفاق الذي تم في نوفمبر الماضي، ومن ثم تنفيذ بنوده من خلال تقديم مساعدات إنسانية فعالة تتجاوز مجرد الإغاثة الطارئة لتشمل تأمين بيئة عيش تحافظ على أرواح الأطفال والكبار في غزة.

الاخبار العاجلة