أقرّ البرلمان الأوغندي تشريعاً جديداً يهدف إلى الحد من النفوذ الأجنبي في البلاد، وذلك بعد إدخال تعديلات خففت بعض القيود المقترحة على التمويل الخارجي، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وحقوقية.
واعتمد البرلمان مشروع “قانون حماية السيادة” في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، ليُحال إلى الرئيس يويري موسيفيني بانتظار توقيعه النهائي.
وينص القانون على حظر قيام أي شخص يعمل لصالح جهات أجنبية بوضع أو تنفيذ سياسات دون موافقة الحكومة، كما يجرّم الترويج لما وصفه بـ“المصالح الأجنبية ضد مصالح أوغندا”، مع فرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات.
ويأتي التشريع في ظل اتهامات متكررة من الرئيس موسيفيني وحلفائه للمعارضة المحلية بتلقي تمويل أجنبي والترويج لأجندات خارجية.
في المقابل، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من الصياغة “الفضفاضة” للقانون، معتبرة أنها قد تُستخدم لتجريم أشكال واسعة من المعارضة السياسية، بينما رفضت الحكومة هذه الانتقادات ووصفتها بالمبالغ فيها.
وشهد مشروع القانون تعديلات لتخفيف المخاوف الاقتصادية، حيث جرى تعديل بند كان يُلزم كل أوغندي يتلقى أموالاً من الخارج بالتسجيل كوكيل أجنبي، ليقتصر على من يتلقون تمويلاً لأغراض سياسية مرتبطة بمصالح أجنبية.
وكان محافظ البنك المركزي الأوغندي مايكل أتنجي-إيغو قد حذر من أن التشريع قد يؤدي إلى تراجع التدفقات المالية واستنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، واصفاً ذلك بأنه “كارثة اقتصادية”.
كما أبدى البنك الدولي مخاوف من تأثير القانون على برامجه التنموية وأنشطته في أوغندا، خاصة بعد تعليق قروض جديدة للبلاد عام 2023 على خلفية تشريعات مثيرة للجدل، قبل استئناف التمويل لاحقاً بعد إدخال بعض التسويات.














