عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، اجتماعاً موسعاً مع وزراء التخطيط والإسكان والمالية لتأمين الاعتمادات المالية اللازمة لرفع كفاءة المناطق الصناعية في مختلف المحافظات، في إطار التحركات الحكومية لإنهاء أزمات البنية التحتية في المناطق الصناعية.
خلص الاجتماع إلى وضع خارطة طريق جديدة تُلزم اتحاد الصناعات المصرية بالتنسيق مع جمعيات المستثمرين لإدارة وصيانة مرافق البنية الأساسية، في خطوة تهدف إلى ضمان استدامة الخدمات بعيداً عن البيروقراطية، توازياً مع تشديد الرقابة البيئية عبر إلزام المصانع ذات الصرف الملوث بإنشاء محطات معالجة داخلية قبل الربط على الشبكات العمومية.
وكانت تقارير رسمية رصدت تعثر عدد من المناطق الصناعية؛ بسبب تدهور المرافق أو عدم اكتمالها، وهو ما يعيق خطط زيادة الصادرات وتوطين الصناعة. مما دفع الدولة للتحرك لتذليل العقبات أمام القطاع الإنتاجي، من خلال إشراك جمعيات المستثمرين في الإدارة، لتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة وضمان رقابة ذاتية من أصحاب المصانع على جودة الخدمات.

يعكس القرار الخاص بالصرف الصناعي توجه حكومي نحو التحول إلى “الصناعة الخضراء” لحماية البنية التحتية للدولة من التآكل الناتج عن المخلفات الكيميائية غير المعالجة، مما يفتح الباب أمام قبول المنتجات المصرية في الأسواق العالمية التي تضع معايير بيئية صارمة.
ومن المفترض أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تحسن ملحوظ في كفاءة التشغيل داخل المدن الصناعية، مما قد يجذب استثمارات أجنبية ومحلية جديدة كانت تترقب استقرار منظومة المرافق، إلا أن الكلف العالية لمحطات المعالجة الخاصة تمثل عائق كبير أمام التحدي القدرة المحدودة لصغار المستثمرين، وهو ما قد يتطلب تدخل البنوك الوطنية ببرامج تمويلية ميسرة، وبالتالي يبدو مبدأ الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في إدارة الأصول الصناعية، هو الاختيار الحكومي الأمثل.














