أعلنت الحكومة الشرعية في اليمن، اليوم الأحد، استعادة السيطرة الكاملة على محافظة حضرموت، حيث تمكنت قوات “درع الوطن” من دخول مدينة المكلا ومناطق الساحل وبسط نفوذها على مطار الريان الاستراتيجي.
أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن القوات بقيادة “فهد بامؤمن” بدأت بالفعل مهام تأمين المطار والمرافق السيادية عقب القضاء على جيوب مقاومة في المحور، معلناً في الوقت ذاته بدء ممارسة مهام إدارة المحافظة من مدينة سيئون وتدشين عملية استلام الأسلحة الثقيلة من فصائل المجلس الانتقالي في محافظة المهرة المجاورة.
وفي سياق التوتر السياسي والميداني بين السعودية والإمارات في الملف اليمني بعد حادثة قصف الطيران السعودي لشحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا قبل أيام، تعيش اليمن صراع داخلي حاد بين الحكومة الشرعية الموالية للسعودية، والمجلس الانفصالي الموالي للإمارات، خاصة بعد “الإعلان الدستوري” الذي أطلقه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، والذي حدد فيه مرحلة انتقالية لعامين تمهيداً للانفصال، مما دفع القوات المدعومة سعودياً للتحرك لقطع الطريق أمام طموحات الانتقالي في ضم حضرموت والمهرة لمشروعه، تزامناً مع إعلان أبوظبي سحب ما تبقى من قواتها وإنهاء الاتفاقيات الدفاعية السابقة.
تضع هذه التطورات محافظة حضرموت، بمخزونها النفطية ومساحتها الشاسعة، تحت الإدارة المباشرة للحكومة الشرعية، مما يوجه ضربة قوية لمساعي الحكم الذاتي في الجنوب ويغير موازين القوى على الأرض، بينما تترقب الأوساط السياسية رد فعل المجلس الانتقالي على فقدان أهم معاقله الاقتصادية، تظل الأنظار متجهة نحو قدرة “درع الوطن” على تثبيت الاستقرار الأمني ومنع انزلاق المحافظة إلى جولة جديدة من الصراع المسلح بين حلفاء الأمس.














