عقدت الحكومة اليمنية الجديدة، الخميس، أول اجتماعاتها في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، عقب اكتمال عودة الوزراء إلى الداخل لمباشرة مهامهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور الحكومي وتحسين الأوضاع الأمنية والخدمية والاقتصادية بدعم سعودي.
وأكد الزنداني، خلال الاجتماع، عدم السماح ببقاء أي عضو في الحكومة خارج البلاد، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تقوم على العمل الميداني المباشر والوجود بين المواطنين، بما يسهم في استعادة ثقة الشارع وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة.
وأوضح رئيس الوزراء اليمني، الذي يحتفظ أيضاً بحقيبة الخارجية، أن حكومته ستبدأ مرحلة جديدة من العمل التنفيذي انطلاقاً من عدن، مع التركيز على تحسين الخدمات الأساسية وتحقيق استقرار اقتصادي وأمني ملموس، مشيراً إلى أن التحسن الذي شهدته بعض الخدمات مؤخراً جاء نتيجة إصلاحات عملية ودعم سعودي مستمر للدولة اليمنية.
إصلاحات اقتصادية وأمنية
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن الزنداني إعداد موازنة واقعية لعام 2026 للمرة الأولى منذ سنوات، مع إعطاء أولوية لانتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، واتخاذ إجراءات للحد من التضخم وتحسين القوة الشرائية للمواطنين.
وعلى الصعيد الأمني والعسكري، أكد التزام الحكومة بإخراج المعسكرات من العاصمة المؤقتة وبقية المدن، والعمل على توحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة الدولة لمنع تعدد مراكز النفوذ وتعزيز الاستقرار.
كما شدد على مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وإنفاذ القانون بوصفها ركائز أساسية لبناء مؤسسات دولة فاعلة.
دعوات للحوار الجنوبي ومسار السلام
وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، عبّر الزنداني عن ثقته في أن الحوار الجنوبي – الجنوبي يمكن أن يشكل مدخلاً لمعالجة القضية، داعياً إلى نبذ خطاب التخوين والعمل على ترسيخ ثقافة التسامح.
وأكد أن الحكومة لا تزال تمد يدها للسلام، مع احتفاظ الدولة بكل الخيارات لاستعادة مؤسساتها في حال استمرار تعنت جماعة الحوثي.
تحذير من الفوضى في عدن
بالتزامن، حذر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي من أي محاولات لزعزعة الأمن في عدن، مؤكداً أن استقرار العاصمة المؤقتة يمثل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها.
وقال المحرمي إن السلطات لن تسمح بجر المدينة إلى الفوضى أو الصراعات، مشدداً على دعم مجلس القيادة الرئاسي الكامل للحكومة الجديدة، وداعياً إلى التكاتف وتعزيز المسؤولية الوطنية لحماية مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.














