أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاريه بأنه سيدرس تنفيذ هجوم عسكري واسع ضد إيران خلال الأشهر المقبلة، في حال فشل الجهود الدبلوماسية أو أي ضربة أولية محدودة في دفع طهران للتخلي عن برنامجها النووي، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين مطّلعين.
وتأتي هذه التطورات قبيل جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، يُنظر إليها على أنها فرصة أخيرة لتجنب مواجهة عسكرية، وسط استمرار بحث الإدارة الأميركية خيارات التصعيد في حال تعثر المسار التفاوضي.
وبحسب المصادر، يميل ترامب إلى تنفيذ ضربة أولية تستهدف إظهار جدية واشنطن وإجبار القيادة الإيرانية على القبول بوقف القدرة على إنتاج سلاح نووي، فيما تشمل الأهداف المحتملة مواقع نووية ومنشآت صاروخية ومقار تابعة لـالحرس الثوري الإيراني.
وأشارت المناقشات داخل الإدارة الأميركية إلى بقاء خيار توسيع العمليات العسكرية قائماً لاحقاً هذا العام، مع طرح سيناريوهات تهدف إلى إضعاف القيادة الإيرانية، بما في ذلك الضغط على نظام المرشد الإيراني علي خامنئي.
في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية لطرح تسوية محتملة تسمح لإيران ببرنامج تخصيب محدود للغاية لأغراض طبية وبحثية، وهو مقترح جرى تداوله بدعم من المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، بهدف تجنب التصعيد العسكري.
وتزامنت هذه التحركات مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر حاملات طائرات ومقاتلات ومنظومات دفاع صاروخي، في أكبر حشد عسكري أميركي بالمنطقة منذ سنوات، ما يعكس تصاعد الضغوط العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي.
ولا تزال المواقف متباعدة بين الطرفين، إذ تتمسك واشنطن بسياسة «صفر تخصيب»، بينما تؤكد طهران، على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي، حقها السيادي في تخصيب اليورانيوم، ما يجعل نتائج الجولة المقبلة من المحادثات حاسمة في تحديد مسار الأزمة بين الخيار الدبلوماسي أو التصعيد العسكري.














