حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، “علي لاريجاني”، من وجود مخططات تقودها أطراف مرتبطة بشبكة إبستين لافتعال حادثة إرهابية كبرى شبيهة بهجمات 11 سبتمبر بهدف إلصاق التهمة بإيران.
وأكد “لاريجاني”، في منشور عبر منصة “إكس” اليوم الأحد، أن بلاده ترفض مبدئياً هذه العمليات الإرهابية ولا تستهدف الشعب الأمريكي، مشدداً على أن التحركات الإيرانية الحالية تندرج تحت بند “الدفاع المشروع” عن النفس لمواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، وهي مستمرة بقوة حتى معاقبة المعتدين وردعهم.
يمثل حديث “لاريجاني” عن “شبكة إبستين” ودورها المزعوم في افتعال أحداث أمنية انتقالاً لنوع جديد من الخطاب الإيراني، الذي يحاول استغلال ملفات وقضايا تثير جدلاً داخل الرأي العام الأمريكي لتعزيز فرضية المؤامرة.
تهدف إلى قطع الطريق استخباراتياً، على أي عمل أمني مرتقب ضد إيران على أنه “عملية كاذبة” مخطط لها مسبقاً، مما يقلل من مشروعية أي تصعيد دولي إضافي ضد طهران.
تأتي هذه التحذيرات في ظل ذروة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران في مارس 2026، حيث تتزايد المخاوف من وقوع حوادث إرهابية قد تجر المنطقة إلى حرب شاملة.
ولطالما استخدمت طهران منصة “إكس” لإرسال رسائل مباشرة للجمهور الأمريكي، محاولةً الفصل بين “الإدارة” و”الشعب”، وهو أسلوب دأبت عليه القيادة الإيرانية لتقويض الإجماع الداخلي في الولايات المتحدة حول جدوى الانخراط في حروب الشرق الأوسط.
يُستخلص من هذا التحذير أن طهران تعيش حالة من “الاستنفار الاستخباراتي” وتتوقع حدوث منعطفات أمنية مفاجئة قد تستخدم كذريعة لتوسيع نطاق الهجمات ضدها.
ويرسخ لاريجاني معادلة إيرانية مفادها: “نحن لا نبدأ الحروب، لكننا ننهيها بشروطنا”، في محاولة لفرض الردع ومنع الخصوم من الإقدام على خطوات تصعيدية تتجاوز القواعد الحالية للاشتباك.













