أدانت وزارة الخارجية المصرية بأشد العبارات موجة الاعتداءات الأخيرة التي نفذها مستوطنون إسرائيليون تحت حماية قوات الاحتلال في قرى وبلدات شمال الضفة الغربية، لا سيما في “سيلة الظهر” و”الفندقومية” بجنين، و”قريوت” بنابلس.
وشددت مصر في بيانها الرسمي على أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2334 وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم مشروعية الاستيطان، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لمحاسبة الجناة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين.
وتشهد الضفة الغربية منذ عدة أشهر تصاعداً غير مسبوق في “عنف المستوطنين” الممنهج، والذي تعتبره القاهرة محاولة لفرض واقع جغرافي جديد يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
وتستند مصر في خطابها القانوني إلى المرجعية الدولية (مجلس الأمن ومحكمة العدل) لتعزيز الموقف الفلسطيني والحشد لقرار دولي ملزم بوقف التوسع الاستيطاني وتوفير حماية أممية في الأراضي المحتلة.
يعكس البيان المصري إدراكاً لخطورة فتح جبهة جديدة في الضفة الغربية تضاف إلى الصراع المشتعل في الإقليم، حيث تخشى القاهرة من أن يؤدي “إرهاب المستوطنين” إلى انفجار شعبي شامل يصعب السيطرة عليه.
ويشير التوقيت والدقة القانونية في البيان إلى رغبة مصرية في دفع القوى الكبرى، لا سيما واشنطن والاتحاد الأوروبي، لاتخاذ إجراءات عقابية فعلية ضد قادة الاستيطان لضمان عدم انزلاق الضفة نحو فوضى أمنية واسعة النطاق.














