نفذ الطيران الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سلسلة من الغارات الجوية استهدفت بلدات في جنوب لبنان، حيث ضربت طائرة مسيّرة بلدة حبوش، بينما استهدفت غارة أخرى محيط بلدة يحمر الشقيف.
وجاءت هذه الهجمات ضمن موجة تصعيد واسعة شملت عدة قرى في قضاء النبطية والقطاع الأوسط، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في المناطق المستهدفة وسط حالة من الاستنفار الأمني.
تعد بلدتا حبوش ويحمر الشقيف من النقاط الجغرافية الحيوية في قضاء النبطية؛ فبلدة حبوش تمثل شرياناً يربط مدينة النبطية بإقليم التفاح، بينما تطل يحمر الشقيف استراتيجياً على مجرى نهر الليطاني وقلعة الشقيف التاريخية.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق عمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة منذ عدة أيام، تركزت على تدمير الجيش الإسرائيلي للقرى الجنوبية وخاصة في المناطق المفتوحة والمأهولة على حد سواء، تزامناً مع محاولات التوغل البري في قطاعات أخرى.
يعكس تكرار الغارات على هذه القرى تحديداً سعياً عسكرياً لقطع خطوط الإمداد والاتصال بين المرتفعات الجبلية والوديان العميقة في الجنوب.
ويهدف تكثيف الضربات الجوية بواسطة المسيّرات في عمق قضاء النبطية إلى فرض رقابة دائمة وشل أي تحركات ميدانية، مما يشير إلى رغبة إسرائيلية في توسيع “منطقة العمليات” لتشمل القرى التي تشكل خطوط دفاع خلفية للمناطق الحدودية الأمامية.














