أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف المتمردين “تحالف نهر الكونغو”، في إطار الجهود الرامية لتهدئة الصراع في شرق البلاد.
وأوضح بيان مشترك أن الطرفين توصلا، خلال اجتماع عُقد في سويسرا، إلى تفاهمات أولية حول وضع بروتوكول يشمل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتوفير الحماية القضائية، والإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب العمل على الإفراج عن السجناء.
واتفق الجانبان كذلك على الامتناع عن استهداف المدنيين، وضمان مرور العاملين في المجال الإنساني وقوافل الإغاثة دون عوائق، في خطوة اعتُبرت مؤشراً إيجابياً على إمكانية بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة.
ورغم هذا التقدم، لا تزال عدة نقاط خلافية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي. إذ تطالب حركة “تحالف القوى من أجل التغيير/حركة 23 مارس” بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق بعض عناصرها، وإسقاط التهم عن آخرين، وهو ما ترفضه الحكومة في كينشاسا.
كما تشمل الخلافات ملفات اقتصادية، حيث تسعى الحركة لإعادة فتح البنوك في المناطق الخاضعة لسيطرتها بعد إغلاقها من قبل الحكومة، إضافة إلى مطالب تتعلق بإصدار جوازات السفر لسكان تلك المناطق واستعادة الممتلكات المصادرة.
وتبقى قضية مطار مطار غوما الدولي من أبرز الملفات العالقة، إذ تضغط الحكومة لإعادة تشغيله، بينما تخشى الحركة استخدامه لأغراض عسكرية.
ويأتي هذا التقدم في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لدفع الأطراف نحو اتفاق شامل ينهي سنوات من العنف وعدم الاستقرار في شرق الكونغو الديمقراطية.














