تصعيد خطير في إثيوبيا: جبهة تيجراي تعلن استعادة السلطة وتلوّح بانهيار اتفاق السلام

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تصعيد خطير في إثيوبيا: جبهة تيجراي تعلن استعادة السلطة وتلوّح بانهيار اتفاق السلام
روان محمود

أعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي استعادة سيطرتها على حكومة إقليم تيجراي، في خطوة تصعيدية تُنذر بانهيار اتفاقية بريتوريا التي أنهت الحرب الأهلية الدامية في البلاد.

واتهمت الجبهة، في بيان نشرته عبر فيسبوك، الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بانتهاك بنود الاتفاق، مشيرة إلى قيامها بإشعال صراع داخلي في الإقليم، وحجب التمويل المخصص للموظفين، إضافة إلى تمديد ولاية الإدارة المؤقتة دون توافق سياسي.

ووصفت الجبهة تحركات أديس أبابا بأنها تمهيد لـ”حرب دموية جديدة”، مؤكدة أنها ستعيد تفعيل المؤسسات التنفيذية والتشريعية في تيجراي بدلًا من الإدارة المؤقتة المفروضة عقب اتفاق السلام.

في المقابل، اعتبر جيتاشيو رضا، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة، أن بيان الجبهة يمثل “رفضًا صريحًا” للنظام السياسي الذي أُقر بعد الحرب، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع اندلاع صراع جديد.

ولم تصدر الحكومة الفيدرالية، بقيادة آبي أحمد، تعليقًا رسميًا على هذه التطورات حتى الآن، رغم تأكيدها في وقت سابق التزامها باتفاق بريتوريا، واتهامها الجبهة بالتنسيق مع إريتريا.

وكانت الحرب بين عامي 2020 و2022 بين القوات الفيدرالية ومقاتلي تيجراي قد أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، نتيجة القتال والمجاعة وانهيار الخدمات الصحية، قبل أن تنتهي باتفاق سلام برعاية الاتحاد الإفريقي.

لكن الاتفاق واجه تحديات متزايدة في الأشهر الأخيرة، مع اندلاع اشتباكات متفرقة منذ مطلع العام، وتصاعد الخلافات بشأن إدارة الإقليم، خاصة بعد إعادة تعيين رئيس الإدارة المؤقتة بشكل أحادي من قبل الحكومة.

ويحذر مراقبون من أن هذه التطورات قد تدفع نحو أزمة جديدة في شمال إثيوبيا، في ظل أوضاع إنسانية هشة، واحتمالات لفرض قيود اقتصادية إضافية على الإقليم، ما قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.

الاخبار العاجلة