مقتل وزير دفاع مالي في هجوم انتحاري واسع وتوتر أمني في البلاد

منذ 4 ساعاتآخر تحديث :
مقتل وزير دفاع مالي في هجوم انتحاري واسع وتوتر أمني في البلاد
روان محمود

قُتل وزير الدفاع في مالي ساديو كامارا، إثر هجوم انتحاري استهدف مقر إقامته، في تصعيد أمني يُعد من بين الأعنف في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الحكومة عيسى عثمان كوليبالي، في بيان عبر التلفزيون الرسمي، إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت منزل الوزير، ما أدى إلى انهياره وتدمير مسجد مجاور، ومقتل عدد من المصلين. وأضاف أن كامارا تبادل إطلاق النار مع المهاجمين ونجح في تحييد بعضهم، قبل أن يُصاب بجروح توفي على إثرها في المستشفى.

وأعلنت جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم، الذي جاء ضمن سلسلة هجمات منسقة استهدفت مواقع عدة، بينها مناطق قرب مطار باماكو، ومدن شمالية مثل موبتي وغاو.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية أن 16 شخصاً أُصيبوا في الهجمات، بينهم مدنيون وعسكريون، مشيرة إلى مقتل عدد من المهاجمين، فيما أكدت السلطات أن الوضع «تحت السيطرة» رغم استمرار القتال في مناطق عدة، بينها كيدال وكاتي.

وفي أعقاب الهجوم، تم نقل رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا إلى مكان آمن، مع إعلان حالة تأهب قصوى في البلاد، وتعزيز الإجراءات الأمنية، بما في ذلك فرض حظر تجول ليلي في العاصمة باماكو.

ووصف مراقبون الهجوم بأنه من أكبر العمليات المنسقة التي تشهدها مالي في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع تعاون الجماعات المسلحة مع فصائل متمردة في شمال البلاد.

وأدان رئيس تحالف دول الساحل إبراهيم تراوري الهجوم، معتبراً أنه «همجي ولا إنساني»، ومؤكداً أنه لن يثني دول المنطقة عن مواجهة الإرهاب.

من جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف، داعية إلى استجابة دولية لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.

وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني هش تعيشه مالي منذ سنوات، رغم توجه الحكومة العسكرية لتعزيز شراكاتها الأمنية، خصوصاً مع روسيا، في محاولة لاحتواء التهديدات المتصاعدة من الجماعات المسلحة.

الاخبار العاجلة