تصاعدت المخاوف من أعمال عنف بدوافع كراهية الأجانب في جنوب إفريقيا، مع توجيه تحذيرات للمهاجرين الأفارقة لتوخي الحذر، بالتزامن مع تنظيم مسيرات مناهضة للهجرة غير الشرعية في العاصمة بريتوريا ومدن أخرى.
ودعت بعثات دبلوماسية، بينها المفوضية الغانية، رعاياها إلى إغلاق متاجرهم وتجنب الظهور في الأماكن العامة، فيما حثّ رئيس الاتحاد النيجيري في جنوب إفريقيا أفراد الجالية على البقاء في منازلهم، تحسباً لأي تصعيد محتمل خلال الاحتجاجات.
وشهدت بريتوريا خروج مئات المتظاهرين في مسيرة توجهت نحو مباني الاتحاد، المقر الحكومي، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بتدفق المهاجرين غير النظاميين، معتبرين أن الهجرة باتت “مشكلة كبيرة” تؤثر على فرص العمل والخدمات العامة.
ومن المقرر تنظيم مسيرة أخرى في جوهانسبرغ، وسط مخاوف من تكرار أعمال عنف شهدتها احتجاجات سابقة مرتبطة بالهجرة.
في المقابل، دعا رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا إلى ضبط النفس، محذراً من الانجرار وراء خطاب الكراهية، ومشدداً على أهمية التماسك الاجتماعي. كما استحضر في خطاب بمناسبة “يوم الحرية” تاريخ دعم الدول الإفريقية لنضال بلاده ضد نظام الفصل العنصري.
وأعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه من تصاعد الهجمات ذات الطابع العنصري، مؤكداً أن “لا مكان للعنف أو التحريض على الكراهية في مجتمع ديمقراطي”.
وتشير بيانات رسمية إلى أن عدد المهاجرين في جنوب إفريقيا يبلغ نحو 2.4 مليون شخص، أي أقل من 4% من السكان، معظمهم من دول مجاورة مثل ليسوتو وزيمبابوي وموزمبيق.
وتأتي هذه التطورات في ظل معدلات بطالة مرتفعة تصل إلى نحو 33%، ما يغذي التوترات الاجتماعية ويمنح زخماً متزايداً للحركات المناهضة للهجرة، التي سبق أن ارتبطت بأعمال عنف دامية في البلاد.














