في تطور سياسي لافت قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، أعلن اثنان من أبرز وجوه المعارضة في نيجيريا، بيتر أوبي ورابيو كوانكواسو، انضمامهما إلى حزب «المؤتمر الديمقراطي النيجيري»، في خطوة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
ويُعد أوبي وكوانكواسو من أبرز المرشحين السابقين، حيث حلا في المركزين الثالث والرابع في انتخابات 2023، ويُنظر إلى تحالفهما المحتمل على أنه محاولة لتوحيد قوى المعارضة في مواجهة الرئيس الحالي بولا تينوبو.
وكان السياسيان قد انضما سابقاً إلى تحالف مع أتيكو أبو بكر ضمن إطار حزبي آخر، إلا أن هذا التحالف سرعان ما تعثر بسبب خلافات قانونية وصراعات داخلية حول القيادة، وهو ما دفعهما إلى البحث عن منصة سياسية جديدة.
ويتمتع أوبي بشعبية واسعة بين الشباب في جنوب البلاد، مدعوماً بحركة “أوبيدينت”، فيما يحظى كوانكواسو بنفوذ قوي في الشمال عبر حركة “كوانكواسيا”، ما يمنح تحالفهما المحتمل ثقلاً انتخابياً لافتاً.
وفي كلمة له، اتهم أوبي جهات داخل الدولة بالوقوف وراء الأزمات التي ضربت التحالف السابق، قائلاً إن هذه التدخلات أجبرته على مغادرة الحزب. في المقابل، نفى حلفاء الرئيس تينوبو أي دور للحكومة في إضعاف المعارضة.
وقد استُقبل الزعيمان رسمياً في مقر الحزب بالعاصمة أبوجا، حيث دعوا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتوسيع فرص الشباب، وإنهاء الانقسامات التي تعاني منها قوى المعارضة.
ورغم أن الخطوة أثارت حماس أنصارهما، فإنها أثارت أيضاً استياء داخل التحالف المعارض السابق، مع اتهامات بالخيانة وتشكيك في قدرة المعارضة المنقسمة على تقديم تحدٍ موحد في الانتخابات المقبلة.
من جانبها، قللت الرئاسة النيجيرية من أهمية هذه التحركات، معتبرة أنها تعكس “الطبيعة الديناميكية للعمل السياسي”، مؤكدة استمرار تركيز الحكومة على الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الأمن.
ومن المتوقع أن يسعى تينوبو، البالغ من العمر 74 عاماً، إلى الترشح لولاية ثانية، رغم عدم إعلانه ذلك رسمياً حتى الآن.
ويرى محللون أن هذا التحالف الجديد قد يشكل منافسة قوية في حال ترشح أوبي للرئاسة وكوانكواسو لمنصب نائب الرئيس، بينما يحذر آخرون من أن استمرار تشتت المعارضة قد يعيد سيناريو انتخابات 2023، التي فاز فيها تينوبو بنسبة 37% فقط، وهي الأدنى منذ عودة الحكم الديمقراطي عام 1999.














