محكمة نجامينا تصدر أحكامًا بالسجن بحق قيادات معارضة وسط انتقادات حادة في تشاد

10 مايو 2026آخر تحديث :
محكمة نجامينا تصدر أحكامًا بالسجن بحق قيادات معارضة وسط انتقادات حادة في تشاد
روان محمود

أصدرت محكمة في العاصمة التشادية نجامينا أحكامًا بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق ثمانية من قادة مجموعة التنسيق السياسي، وهي منصة معارضة بارزة في تشاد، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بـ”التجمع المسلح” و”التمرد” و”العصيان” و”حيازة أسلحة حرب”.

وشملت الأحكام رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل التنمية والتقدم، ماكس كيمكوي، الذي يترأس أيضًا مجموعة التنسيق السياسي، حيث أُدين بتهم “التآمر الجنائي” و”التمرد”. كما طالت الإدانة باقي أعضاء المجموعة، فيما حُكم على بيدي فالنتين، رئيس الحزب الإفريقي للسلام والعدالة الاجتماعية، بتهمة حيازة أسلحة نارية غير مرخصة.

وجرى النطق بالحكم في غياب المتهمين، الذين كانوا محتجزين في سجن كليسوم، بينما حضر الجلسة محامو الدفاع وعدد محدود من المقربين. وأثار تقديم موعد صدور الحكم قبل ساعة من الجلسة الرسمية انتقادات من المعارضة، التي اعتبرت الخطوة محاولة للحد من الحضور الشعبي ومنع إظهار الدعم للمتهمين.

وكانت النيابة العامة قد طالبت بعقوبات تصل إلى عشر سنوات سجناً بحق المتهمين، قبل أن تقرر المحكمة إصدار أحكام مخففة نسبياً مقارنة بطلب الادعاء.

وصف محامو الدفاع الحكم بأنه “متسرع وقاسٍ”، مؤكدين أنه يفتقر إلى الأدلة الكافية، فيما اعتبروا أن القضية ترقى إلى ما وصفوه بـ”الاغتيال القضائي”، خاصة مع تقدم بعض المتهمين في السن.

وقال فريق الدفاع إن النيابة لم تقدم أدلة كافية لإثبات التهم، معتبرًا أن القضية تحمل أبعادًا سياسية تستهدف إسكات الأصوات المعارضة داخل البلاد.

وأثار الحكم موجة غضب داخل صفوف المعارضة التشادية، حيث وصفته بعض الأحزاب بـ”المخزي”، واعتبرت أنه يعكس توجهًا لتقييد النشاط السياسي المعارض وتعزيز هيمنة السلطة.

وقال المتحدث باسم حزب الوطنيين، حسين عبد الله، إن غياب المتهمين أثناء الجلسة يعكس محاولة لـ”قمع المعارضة الديمقراطية”، داعيًا إلى مواجهة سياسية أوسع للقرار.

وفي تطور لاحق، دعا عدد من قيادات المعارضة إلى الانسحاب من البرلمان ومجلس الشيوخ احتجاجًا على الأحكام، ما ينذر بمزيد من التوتر السياسي في المشهد التشادي خلال الفترة المقبلة.

الاخبار العاجلة