مباحثات قطرية مع إسلام آباد وطهران لاستعادة المسار التفاوضي

منذ ساعتينآخر تحديث :
مباحثات قطرية مع إسلام آباد وطهران لاستعادة المسار التفاوضي
فاطمة خليفة:

أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اليوم الأحد، اتصالات هاتفية مكثفة مع كل من رئيس وزراء باكستان “محمد شهباز شريف”، ووزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة. 

 

تركزت المباحثات على أحدث التطورات الإقليمية الراهنة، وسبل دفع جهود الوساطة الرامية إلى احتواء التوترات، مع التأكيد على تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم أمن واستقرار المنطقة.

 

واستعرض الجانبان المساعي الدبلوماسية التي تقودها الدوحة وإسلام آباد، حيث أعربت قطر عن تقديرها للدور الباكستاني الفاعل في إنجاح الوساطات التي أفضت مؤخراً إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. 

 

وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أهمية انخراط كافة الأطراف بجدية في مسار التهدئة، لتمهيد الطريق نحو مفاوضات شاملة تفضي إلى اتفاق مستدام، مؤكداً دعم قطر الكامل لكل الجهود السلمية التي تحول دون تفاقم الأزمة.

 

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب فترة من التصعيد العسكري والسياسي الحاد في المنطقة، حيث لعبت قطر سابقا دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران عبر قنوات سرية ومعلنة. 

 

وتعكس الاستعانة بالدور الباكستاني رغبة إقليمية في توسيع دائرة الضامنين للاتفاقات الهشة، خاصة وأن إسلام آباد ترتبط بعلاقات متوازنة مع الأطراف المتصارعة، ما يجعل من التنسيق (القطري – الباكستاني) حجر زاوية في تثبيت قواعد الاشتباك الجديدة ومنع انهيار التفاهمات الأولية.

 

ويشير هذا الحراك الدبلوماسي النشط إلى هشاشة وقف إطلاق النار الحالي الذي يعتبره البعض مجرد “هدنة مؤقتة” تتطلب دعماً دولياً وإقليمياً مكثفاً لتحويلها إلى سلام دائم، وهو ما يفسر حرص قطر وباكستان على استمرار التنسيق مع القوى المؤثرة في الإقليم لضمان عدم العودة إلى مربع التصعيد المباشر.

الاخبار العاجلة