ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، عقب تصريحات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد فيها بتوجيه ضربات عسكرية “قوية للغاية” ضد إيران، إلى جانب حديثه عن توجه الولايات المتحدة للسيطرة على البنية التحتية للنفط والغاز والأسواق الإيرانية، في خطوة زادت من حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد سريع في حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان القيادة العسكرية الإيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، مع التهديد باستهداف أي سفن تحاول العبور، وهو ما يمثل تطورًا شديد الحساسية بالنظر إلى أهمية الممر في إمدادات الطاقة العالمية.
وجاء القرار الإيراني ردًا على ضربات أميركية متواصلة داخل إيران، في وقت أكد فيه ترامب استمرار العمليات العسكرية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي التصعيد القائم بين الجانبين.
وعلى صعيد الأسواق، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 0.5 في المائة لتصل إلى 93.56 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 0.7 في المائة ليبلغ 90.68 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية حال استمرار التوتر في الخليج.
ورغم هذا الصعود، أشار محللون إلى أن بعض عوامل الطلب، خاصة تباطؤ الاستهلاك في الصين وتراجع وارداتها من الخام، ساهمت في الحد من وتيرة الارتفاع، في وقت تتحرك فيه الأسعار أساسًا مدفوعة بعوامل سياسية أكثر من كونها اقتصادية.
يشهد الشرق الأوسط منذ أيام تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين الولايات المتحدة وإيران، تخلله ضربات متبادلة وتوترات في الممرات البحرية، خصوصًا مضيق هرمز، وسط تحذيرات دولية من تداعيات اقتصادية واسعة حال استمرار اضطراب الإمدادات النفطية.
ويعكس تداخل التصعيد العسكري مع حركة الأسواق المالية مدى هشاشة الوضع الإقليمي، حيث تتحول التصريحات السياسية والقرارات العسكرية إلى عوامل مباشرة في تحريك أسعار الطاقة عالميًا، في مشهد يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد لقدرته على امتصاص صدمات جيوسياسية متسارعة.














