سلطات شرق ليبيا تحظر دخول مواطني أربع دول إفريقية وسط تشديد إجراءات الهجرة

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سلطات شرق ليبيا تحظر دخول مواطني أربع دول إفريقية وسط تشديد إجراءات الهجرة
روان محمود

أعلنت السلطات التابعة للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب في شرق البلاد حظر دخول مواطني أربع دول إفريقية إلى الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن إجراءات تنظيم دخول الأجانب إلى البلاد.

وبحسب مرسوم رسمي صادر عن الحكومة برئاسة أسامة حماد، يشمل الحظر مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال، وذلك عبر كافة المنافذ الحدودية الخاضعة لسيطرة سلطات شرق ليبيا.

وأوضح مصدر حكومي أن القرار يندرج ضمن جهود “إعادة تنظيم دخول الرعايا الأجانب” إلى ليبيا، في ظل التحديات المرتبطة بإدارة ملف الهجرة غير النظامية وتدفقات المهاجرين عبر الأراضي الليبية.

ونص القرار على استثناء أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة وأفراد أسرهم من الدول الأربع، إضافة إلى العاملين في قطاعات التعليم والطب والمهن الصحية المساندة، شريطة حصولهم على التصاريح والموافقات الرسمية وعقود العمل السارية من الجهات المختصة.

وتسيطر الحكومة المتمركزة في بنغازي، والمدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر، على مناطق واسعة في شرق وجنوب البلاد، في مقابل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس.

وتُعد ليبيا إحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا نحو أوروبا عبر البحر المتوسط، منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 وما أعقبها من اضطرابات أمنية وانقسامات سياسية.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، تستضيف ليبيا أكثر من 900 ألف مهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، ما يجعلها إحدى أبرز الدول المتأثرة بحركة الهجرة في المنطقة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية وأمنية بارتفاع عدد ضحايا حادث غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل مدينة طبرق إلى 26 شخصاً، بعد انتشال 11 جثة إضافية خلال الأيام الأخيرة.

وكانت السلطات قد عثرت الأسبوع الماضي على 15 جثة لمهاجرين، بينهم فتاة، على امتداد الشريط الساحلي للمدينة القريبة من الحدود المصرية، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ عشرة أشخاص من ركاب القارب.

وأشارت إفادات الناجين إلى أن القارب كان يقل نحو 61 مهاجراً، ما يثير مخاوف من وجود عشرات المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.

وأكدت مصادر أمنية أن الدوريات البحرية والبرية تواصل عمليات البحث والمراقبة على طول سواحل طبرق تحسباً لانجراف مزيد من الجثث إلى الشاطئ، فيما يشارك متطوعو الهلال الأحمر الليبي إلى جانب فرق خفر السواحل في عمليات الانتشال والتعامل مع الضحايا.

ويأتي القرار الليبي الجديد في وقت تتزايد فيه الضغوط على السلطات المحلية لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية، وسط استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تدفع آلاف المهاجرين إلى المخاطرة بحياتهم في رحلات العبور نحو السواحل الأوروبية.

الاخبار العاجلة