تكبدت حكومة جنوب إفريقيا خسارة قضائية جديدة في قضية تصدير قرون وحيد القرن، بعدما رفضت المحكمة العليا في إقليم الكاب الشمالي طلبها الحصول على إذن للطعن في حكم يسمح بتصدير القرون التي جُمعت بصورة قانونية من الحيوانات المرباة في الأسر.
وتعود القضية إلى دعوى رفعها ويكوس ديديريكس، مالك محمية خاصة في إقليم الكاب الشمالي، طالب فيها بإلزام الحكومة بالموافقة على تصدير أكثر من 500 قرن لوحيد القرن الأبيض، وهي قرون جُمعت من حيوانات حية ضمن برامج الحفاظ على النوع.
وكانت المحكمة قد قضت في عام 2025 بإمكانية منح تصاريح لتصدير قرون وحيد القرن الأبيض المربى في الأسر، شريطة استيفاء جميع المتطلبات القانونية، قبل أن ترفض، الجمعة، طلب الحكومة استئناف الحكم، مع إلزامها بتحمل المصاريف القضائية.
واعتبر ديديريكس أن القرار يمثل “انتصاراً” لجهود الحفاظ على الحياة البرية، مؤكداً أن عائدات التصدير يمكن أن توفر تمويلاً مستداماً لبرامج حماية وحيد القرن، وتدعم المجتمعات الريفية التي تستضيف هذه المحميات.
في المقابل، أعلنت وزارة البيئة في جنوب إفريقيا أن الوزير الجديد ديفيد ماينير يدرس الحكم القضائي لتحديد ما إذا كانت الحكومة ستتخذ خطوات قانونية إضافية للطعن فيه.
وأثارت القضية اعتراضات من منظمات بيئية، إذ وصفت وكالة التحقيقات البيئية البريطانية الدعوى بأنها محاولة للالتفاف على الحظر الدولي المفروض على تجارة قرون وحيد القرن، محذرة من أن السماح بالتصدير قد يزيد الطلب العالمي على القرون ويشجع أنشطة الصيد والاتجار غير المشروع.
ويُحظر الاتجار الدولي بقرون وحيد القرن منذ عام 1977 بموجب اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (CITES)، بينما تستضيف جنوب إفريقيا أكبر تجمع لوحيد القرن في العالم، رغم استمرار تعرضه لعمليات الصيد غير المشروع التي تغذيها أسواق في بعض الدول الآسيوية.














