دفع سلاح البحرية الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية إلى منطقة البحر الأحمر، عقب تحذيرات وصفت بالصارمة أطلقها رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني، بشأن احتمالية تعرض مدينة إيلات لهجوم بري محايد يحاكي سيناريو السابع من أكتوبر.
ووفق ما أفادت به صحف عبرية فإن القيادة البحرية اتخذت خطوات فورية شملت نقل زوارق قتالية سريعة من طراز “سوبر دفورا” من البحر المتوسط إلى إيلات، للتعامل مع التهديدات المحتملة رغم غياب معلومات استخباراتية محددة توضح توقيت الهجوم.
وتأتي هذه الاستجابة الواسعة بعد إيعاز رئيس الشاباك في اجتماعات مغلقة بوضع تأمين المدينة على رأس سلم الأولويات الأمنية، محذراً من أن موقعها الجغرافي المعزول يجعلها نقطة ضعف استراتيجية يسهل استهدافها.
يعكس النقل الفوري لقطع بحرية هجومية من المتوسط إلى البحر الأحمر حالة من الارتباك الداخلي وتوجساً عميقاً لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من إمكانية تكرار الثغرات الاستخباراتية.
ويمثل التركيز على مدينة إيلات محاولة لاستباق أي عمليات تسلل قد تستغل تشتت القوات الإسرائيلية على الجبهات الأخرى، مما يفرض كلفة اقتصادية وأمنية باهظة لتأمين الحدود الجنوبية المعزولة.
تواجه مدينة إيلات الساحلية تهديدات أمنية متزايدة منذ اندلاع الحرب، حيث تعرضت لضربات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية أوسع تشهدها خطوط الملاحة في البحر الأحمر، مما يجعل من تأمين المنافذ البحرية الجنوبية لإسرائيل ملفاً معقداً يرتبط بشكل مباشر بحسابات الردع مع الأطراف الإقليمية.














