دمشق تؤجل المجلس التشريعي الانتقالي إلى أجل غير مسمى وسط مقاطعة مناطقية

منذ ساعتينآخر تحديث :
دمشق تؤجل المجلس التشريعي الانتقالي إلى أجل غير مسمى وسط مقاطعة مناطقية
فاطمة خليفة

أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري قراراً مفاجئاً يقضي بتأخير موعد الجلسة الافتتاحية للمجلس الانتقالي، والتي كان من المقرر عقدها غداً الإثنين، إلى إشعار آخر، دون تقديم أي مبررات رسمية لخلفيات هذا التأجيل.

 

وفي المقابل، جاءت هذه الخطوة عقب اكتمال النصاب العددي للمجلس إثر تسمية الرئيس أحمد الشرع للكتلة الأخيرة من الأعضاء بموجب مرسوم رئاسي؛ غير أن المسار السياسي يصطدم بعقبات ميدانية معقدة، ناتجة عن طعن قوى محلية بارزة في شرعية الآلية المؤقتة التي اعتمدت في أكتوبر الماضي نظراً لغياب الاقتراع المباشر، إلى جانب اتساع دائرة الاعتراضات إثر استبعاد مناطق السيطرة الكردية في الشمال الشرقي، والمحافظات ذات الغالبية الدرزية في الجنوب، والتي تشهد توترات متصاعدة مع السلطة المركزية بدمشق.

 

 يعكس قرار التأخير كواليس الضغوط التي تمارسها القوى الإقليمية والمحلية المعترضة على تركيبة البرلمان، مما يوضح أن السلطة التنفيذية آثرت كبح الاندفاعة التشريعية لتفادي تعميق الشروخ السياسية، ومحاولة البحث عن صيغة توافقية تضمن الحد الأدنى من القبول الشعبي قبل تدشين أعمال المجلس.

 

تدير دمشق مرحلة انتقالية جرى تحديدها بخمس سنوات بموجب الإعلان الدستوري الصادر عقب سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024؛ وتنص هذه الترتيبات على إدارة البلاد عبر برلمان مؤقت مؤلف من 210 أعضاء تقع على عاتقهم صياغة الدستور الدائم، إلا أن غياب التوافق الجغرافي يستمر في عرقلة تسيير هذه المرحلة.

 

وفي ظل فرملة الخطوة التشريعية؛ يتجاوز المشهد الترتيبات الفنية ليكشف عن صعوبة صياغة عقد اجتماعي جديد في بيئة منقسمة؛ إذ تدرك الإدارة الانتقالية أن المضي في عقد جلسات برلمان يفتقر لتمثيل جغرافيا حيوية كالشمال والجنوب سيهدد شرعية العهد الجديد، ويزيد من احتمالات التمرد الإداري أو العسكري في المناطق الطرفية. 

الاخبار العاجلة