نفت وزارة الاقتصاد والمالية في بوركينا فاسو اتخاذ السلطات الرسمية أي قرار يقضي بنقل جزء من احتياطيات البلاد من الذهب إلى روسيا، واصفة الأنباء المتداولة في هذا الشأن بأنها حملة تضليل إعلامي ممنهجة.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الادعاءات عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أي وقائع مثبتة أو قرارات حكومية، مشيرة إلى أن الترويج لمثل هذه المزاعم يستهدف تشويه الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة وإضعاف قدرتها على الصمود.
وشددت السلطات المالية على التزام بوركينا فاسو التام بالحفاظ على سيادتها الاقتصادية وإدارة مواردها الوطنية بما يخدم المصالح الاستراتيجية العليا، محذرة من أنها تحتفظ بحقها الكامل في تتبع وملاحقة مروجي تلك المعلومات قضائياً أمام الجهات المختصة، مع دعوة المواطنين والوسائل الإعلامية إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء المنشورات غير الموثقة على المنصات الرقمية.
ويأتي هذا النفي الرسمي الحازم ليعكس حساسية ملف الثروات المعدنية في بوركينا فاسو، وسط تنامي التنافس الجيوسياسي الدولي في منطقة الساحل الإفريقي وتزايد النفوذ الروسي في العواصم الحليفة.
وتدرك الحكومة العسكرية أن شائعات التصرف في احتياطيات الذهب الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي وضمانة العملة الوطنية قد تزعزع الثقة السياسية والمالية في قدرة الدولة على إدارة أزماتها بصفة مستقلة، مما يدفع السلطات إلى إبداء صرامة بالغة تجاه أي تقارير تمس السيادة على الموارد الطبيعية للبلاد.














