يكتنف الغموض مصير المصري محمود فتحي، المدرج على قوائم الإرهاب والصادر بحقه حكم بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المصري الأسبق هشام بركات، بعد تداول تقارير إعلامية وشهادات متطابقة عن اختفائه مع زوجته في العاصمة الليبية طرابلس منذ الأحد الماضي.
ولم تصدر السلطات في غرب ليبيا أي تعليق رسمي بشأن الواقعة، فيما أحالت وزارة الخارجية المصرية الاستفسارات إلى الجهات الأمنية، مؤكدة أن مثل هذه القضايا تندرج ضمن اختصاص الأجهزة الأمنية.
وتضاربت الروايات بشأن مصير فتحي؛ إذ رجح عضو مجلس الشيوخ المصري ثروت الخرباوي أن يكون قد أُلقي القبض عليه من قبل السلطات الليبية تمهيدًا لتسليمه إلى مصر، استنادًا إلى اتفاقيات التعاون القضائي والأمني بين البلدين.
في المقابل، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي إن فتحي وزوجته تعرضا للاختطاف على يد مسلحين ملثمين في طرابلس، مرجحًا أن تكون الواقعة مرتبطة بخلاف مالي، ونفى وجود أي تدخل مصري، مشيرًا إلى أن زوجته أُفرج عنها لاحقًا بوساطة تركية، دون تقديم أدلة رسمية تدعم هذه الرواية.
وكان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان”، المقرب من جماعة الإخوان المسلمين، قد ذكر أن السلطات الليبية أوقفت فتحي وزوجته من مقر إقامتهما في أحد فنادق طرابلس، قبل أن تنفي الجهات الرسمية الليبية وجودهما قيد الاحتجاز، ما أثار مخاوف من تعرضهما للإخفاء القسري.
ويعد محمود فتحي من أبرز المطلوبين للسلطات المصرية، إذ غادر البلاد عقب عام 2013، وحصل لاحقًا على الجنسية التركية، فيما صدر بحقه حكم بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات، كما أدرجته السلطات المصرية على قوائم الإرهاب في قضايا مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة.
ويرى مراقبون أن أي خطوة لتوقيف فتحي أو تسليمه إلى القاهرة، إذا تأكدت رسميًا، ستعكس مستوى التعاون الأمني والقضائي بين مصر وليبيا في ملاحقة المطلوبين في قضايا الإرهاب، خاصة في ظل التنسيق الأمني المتزايد بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.














