كثّفت السلطات الليبية جهودها لترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم، بالتزامن مع استمرار تدفق المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا، مؤكدة رفضها لأي محاولات لتوطين الأجانب داخل البلاد.
وعقدت اللجنة العليا لمكافحة الهجرة وأمن الحدود التابعة لوزارة الداخلية في غرب ليبيا اجتماعاً بمشاركة سفراء وممثلي عدد من الدول الإفريقية والعربية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية، لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين غير النظاميين.
وذكرت وزارة الداخلية أن الاجتماع ناقش زيادة وتيرة رحلات الترحيل، وآليات تنسيق تنفيذها، وتسهيل إصدار وثائق السفر بالتعاون مع سفارات دول المنشأ، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للمهاجرين وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية.
كما استعرض المشاركون جهود تطوير منظومة إدارة الهجرة وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لدعم برامج العودة الطوعية وبناء القدرات، بما يسهم في تأمين الحدود وتحسين إدارة ملف الهجرة.
وتواصل السلطات الليبية تنفيذ عمليات الترحيل عبر برنامج “العودة الطوعية” الذي ترعاه المنظمة الدولية للهجرة، محملة شبكات تهريب البشر مسؤولية دفع المهاجرين إلى ركوب قوارب متهالكة باتجاه السواحل الأوروبية.
وفي السياق، أعلنت الإدارة العامة لأمن السواحل في شرق ليبيا إنقاذ 40 مهاجراً غير نظامي من السودان وبنغلاديش وإريتريا، بينهم طفل وامرأتان، بعد تعطل قاربهم في عرض البحر، حيث تم نقلهم إلى ميناء طبرق لاستكمال الإجراءات القانونية.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي دعم جهود ليبيا للحد من الهجرة غير النظامية، من خلال خطط لإنشاء مركز لتنسيق الإنقاذ البحري في مدينة بنغازي، في إطار الحد من تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط.
وتشير أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى وجود نحو 939.6 ألف مهاجر داخل ليبيا خلال الفترة بين نوفمبر وديسمبر 2025، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء عمليات الرصد.














