مصر تدعو دول حوض النيل إلى التوافق وترفض الإجراءات الأحادية

منذ ساعتينآخر تحديث :
مصر تدعو دول حوض النيل إلى التوافق وترفض الإجراءات الأحادية
فاطمة خليفة:

دعت مصر إلى تعزيز التعاون بين دول حوض النيل، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى توافق بشأن إدارة موارد النهر ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، بالتوازي.

 

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والرئيس الأوغندي يويري موسيفيني في العاصمة كمبالا، على هامش القمة الاستثنائية الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم واستقرار الصومال «أوصوم».

 

وأكد الجانبان، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أهمية تعميق التعاون بين دول حوض النيل وتنفيذ مشروعات تحقق مصالح مشتركة للدول المتشاطئة.

 

وشدد “عبد العاطي” على ضرورة أن تقوم العلاقات بين دول حوض النيل على «روح التوافق والأخوة»، داعيًا إلى استعادة الطابع الشامل لمبادرة حوض النيل، ورفض أي خطوات أحادية الجانب في الجزء الشرقي من الحوض.

 

وأشاد الوزير المصري بدور أوغندا، التي تتولى رئاسة العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، وبالقرارات التي اتخذها مجلس وزراء المبادرة مؤخرًا بهدف إعادة بناء التوافق بين دولها.

 

كما دعا “عبد العاطي” إلى تنفيذ مشروعات تنموية في حوض النيل بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي ويضمن مصالح جميع الدول المطلة على النهر، في ظل استمرار اعتبار إدارة مياهه ملفًا استراتيجيًا بالنسبة إلى مصر.

 

وانتقلت المحادثات إلى سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وكمبالا، حيث بحث الجانبان زيادة التبادل التجاري وتوسيع الاستثمارات المصرية في أوغندا.

 

وتشمل القطاعات التي تحظى بأولوية مشتركة البنية التحتية والطاقة والتعدين والزراعة وإدارة الموارد المائية والصناعات الدوائية، فيما أكد “عبد العاطي” أهمية مواصلة العمل على توسيع المركز الطبي المصري في مدينة جينجا.

 

كما جدد وزير الخارجية المصري دعوة موسيفيني للمشاركة في قمة التنسيق للاتحاد الأفريقي المقرر عقدها في مصر في 4 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع منتدى الأعمال الأفريقي الذي سيُعقد على هامش القمة.

 

وأشاد الرئيس الأوغندي بالدور المصري في دعم جهود السلام والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط.

وتطرقت المحادثات كذلك إلى عدد من الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في السودان والصومال وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في إطار بحث التنسيق بين البلدين بشأن قضايا الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.

 

ويأتي اللقاء في سياق اتصالات مصرية أوغندية متزايدة، خصوصًا على الصعيد الاقتصادي. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد زار كمبالا في 13 مايو، بعد زيارة أجراها موسيفيني إلى القاهرة في أغسطس 2025 استمرت ثلاثة أيام وتركز جانب كبير منها على العلاقات الاقتصادية وفرص الاستثمار بين البلدين.

 

وتعكس المحادثات المصرية الأوغندية تداخل الملفات المائية والاقتصادية والأمنية في العلاقات بين دول حوض النيل، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تعزيز التوافق بين دول المنبع والمصب، بالتوازي مع توسيع حضورها الاقتصادي في دول شرق أفريقيا.

الاخبار العاجلة