شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولة جديدة من الحرب النفسية والدعاية الرقمية ضد طهران، بنشره صورة مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تظهر السيطرة العسكرية الأمريكية على ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل البلاد.
وعلق ترامب على المنشور عبر منصته “تروث سوشيال” بعبارة حاسمة قال فيها: “إنها ناقلتنا النفطية الآن!”.
وتظهر الصورة ترامب وهو يرفع العلم الأمريكي على متن السفينة، بينما يصوب جندي سلاحه قبالة العلم الإيراني الذي أُسقط على سطح الناقلة.

وتأتي هذه الخطوة الاستعراضية لتكرس استخدام الأدوات الرقمية في تأجيج الصراع الجيوسياسي، وسط استمرار الحصار البحري والمحاولات الأمريكية للتضييق على صادرات الخام الإيراني.
يسلط لجوء ترامب إلى المواد المصنعة بالذكاء الاصطناعي الضوء على تحول الإعلام الرقمي والمنصات البديلة إلى ساحة موازية لتوجيه الرسائل السياسية الحادة، عبر إيجاد مشهدية بصرية فريدة تتجاوز الواقع الميداني الفعلي.
كما توضح هذه الخطوة رغبة واشنطن في إبقاء ملف الطاقة والملاحة البحرية في حالة استنفار دائم؛ إذ يسهم نشر مثل هذه الصور الرمزية في تعزيز التأثير النفسي على خطوط الإمداد العالمية، وإيصال رسائل حازمة لطهران ومستوردي نفطها بجدية واشنطن في فرض قبضتها على الممرات المائية.
يتزامن التصعيد النفسي مع خطاب “ترامب” بشأن مضيق هرمز، والذي أعلن فيه أن الولايات المتحدة تملك، بحسب وصفه، «سيطرة كاملة» على الممر المائي.
وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة تفرض «جدارًا من الصلب» حول المضيق، مضيفًا أن إيران لا تملك وسيلة لمواجهة الحصار البحري الأمريكي.
كما هدد بإعلان مضيق هرمز «أرضًا أمريكية» بعد انتهاء الحرب مع إيران، مؤكدًا أن السفن لن تمر عبره إلا إذا سمحت واشنطن بذلك.
تأتي هذه التصريحات بينما تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بصورة حادة، وسط استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الاتهامات بشأن الطرف المسيطر على الممر المائي.
وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن عدد سفن السلع العابرة للمضيق ظل أقل بكثير من متوسط أغسطس، في وقت تواجه فيه حركة ناقلات النفط اضطرابات كبيرة.
كما تصاعدت المخاطر على السفن التجارية في المنطقة، بعدما اتهمت الإمارات إيران بمهاجمة سفينة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما أفادت تقارير بحرية بحوادث أخرى استهدفت سفنًا في المنطقة.














