طلبت وزارة الداخلية في جنوب أفريقيا من مالاوي وإثيوبيا ونيجيريا المساهمة في تحمل كلفة عمليات إعادة وترحيل مواطنيها، بعدما أنفقت الحكومة الجنوب أفريقية نحو 292 مليون راند، أي قرابة 18 مليون دولار على هذه العمليات خلال العام الحالي، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس (AP).
وقالت الوكالة إن وزارة الداخلية الجنوب أفريقية تعتبر هذه النفقات غير متوقعة وغير مسبوقة، في ظل موجة متزايدة من عمليات توقيف وترحيل المهاجرين غير النظاميين، فيما تسعى الحكومة إلى تحميل الدول التي ينحدر منها هؤلاء المهاجرون جانبًا من فاتورة إعادتهم إلى بلدانهم.
وشملت أبرز بنود الإنفاق شراء حافلات لنقل المهاجرين إلى مراكز الإعادة، إلى جانب إقامة مراكز مؤقتة وتغطية ساعات العمل الإضافية للموظفين، ما فرض ضغوطًا إضافية على موازنة وزارة الداخلية.
وبحسب التقرير، أظهرت أحدث البيانات الحكومية، أن 82 ألفًا و875 مهاجرًا جرت إعادة أو معالجة ملفاتهم ضمن عمليات الإعادة حتى 6 أغسطس، بينما حُسمت 28 ألفًا و737 قضية عبر محاكم هجرة مخصصة، ووصل أعلى معدل يومي لمعالجة الملفات إلى 4850 شخصًا.
وتأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاجتماعية المرتبطة بالهجرة في جنوب أفريقيا، حيث تواجه الحكومة انتقادات بسبب تأثير الهجرة غير النظامية على سوق العمل والخدمات العامة، في الوقت الذي تتزايد فيه عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.
وبحسب الصحف المحلية الجنوب أفريقية، كان مواطنو زيمبابوي الأكثر عددًا بين المرحلين خلال السنة المالية الماضية، بواقع 13 ألفًا و479 شخصًا، يليهم مواطنو موزمبيق بـ12 ألفًا و354 شخصًا، ثم مواطنو ليسوتو بـ3494 شخصًا.
لا تقف القضية عند الجانب المالي، إذ إن مطالبة دول أخرى بتحمل جزء من تكاليف إعادة مواطنيها تفتح بابًا لنقاش أوسع بشأن من يتحمل فاتورة عمليات الترحيل، خصوصًا مع ارتفاع أعداد المهاجرين الذين تخضع ملفاتهم للإجراءات الأمنية والقضائية في جنوب أفريقيا.














