أين ذهب أطفال اللاجئين.. 40 طفلًا مفقودًا من فنادق بريطانية

منذ ساعتينآخر تحديث :
أين ذهب أطفال اللاجئين.. 40 طفلًا مفقودًا من فنادق بريطانية
فاطمة خليفة:

لا يزال مصير 40 شخصًا مجهولًا في بريطانيا بعدما اختفوا عندما كانوا أطفالًا من فنادق كانت مخصصة لإيواء طالبي اللجوء، وفق تقرير حديث للجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان، وسط مطالب للحكومة بتوضيح ما تم اتخاذه للعثور عليهم والتحقيق في ظروف اختفائهم.

 

وكشف التقرير أن اثنين من المفقودين يُعتقد أنهما لم يتجاوزا 18 عامًا حتى الآن، فيما طالبت اللجنة وزارة الداخلية بتقديم معلومات دورية كل ثلاثة أشهر بشأن الجهود المبذولة لتحديد أماكنهم، وما تم التوصل إليه في التحقيقات المتعلقة باختفائهم.

 

وتشير البيانات التي عرضتها مديرة الرعاية الاجتماعية للأطفال في وزارة التعليم، هيلين وايت، أمام اللجنة في يونيو الماضي، إلى أن إجمالي الأطفال الذين اختفوا من تلك الفنادق بلغ 472 طفلًا، عُثر على 432 منهم لاحقًا.

 

وتعود القضية إلى الفترة التي كانت فيها وزارة الداخلية البريطانية تستخدم فنادق لإيواء أطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين، قبل أن ينتهي هذا النظام عمليًا بعد حكم للمحكمة العليا عام 2023 قضى بعدم قانونية استخدام الفنادق بصورة روتينية لهذا الغرض.

 

وكانت تقارير قد كشفت في العام نفسه عن اختفاء أكثر من 440 طفلًا غير مصحوبين من تلك الفنادق، بينهم أطفال لم تتجاوز أعمار بعضهم 12 عامًا.

 

وزادت المخاوف بشأن مصير الأطفال الذين اختفوا بعدما قالت وزيرة أمن الحدود واللجوء السابقة أنجيلا إيغل إن بعض من عُثر عليهم لاحقًا كانوا في ظروف استغلالية، مع احتمال تعرض بعضهم للاتجار أو أشكال أخرى من الاستغلال، من دون الكشف عن عدد الحالات أو تفاصيل نتائج التحقيقات.

 

من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أن حماية الأطفال تمثل أولوية، مشيرة إلى أن مواقع الإيواء التابعة لوزارة الداخلية أُغلقت في يناير 2024، وأن الغالبية العظمى من الأطفال الذين أُبلغ عن اختفائهم منها عُثر عليهم لاحقًا.

 

وأوضحت الحكومة أن مسؤولية التحقيق في قضايا الأطفال المفقودين تقع على عاتق قوات الشرطة، فيما كانت وزارة الداخلية قد وجهت الشرطة إلى مواصلة البحث وتحديث المعلومات بشأن الأطفال الذين تم العثور عليهم.

 

وفي سياق أوسع، منحت لجنة المساواة وحقوق الإنسان الحكومة البريطانية أدنى تصنيف لديها بشأن مدى التزامها بحقوق طالبي اللجوء، مشيرة إلى مشكلات تتعلق بمخصصات الضمان الاجتماعي، إلى جانب أوجه قصور في توفير الحماية من الفقر والعوز.

 

وحذرت رئيسة اللجنة، ماري آن ستيفنسون، من أن حماية حقوق الإنسان يجب أن تشمل المهاجرين وطالبي اللجوء، بينما اعتبرت باتريشيا دور، الرئيسة التنفيذية لمنظمة «حماية كل طفل من الاتجار»، أن استمرار غموض مصير عشرات الأطفال يمثل إخفاقًا في حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

 

وتعيد هذه القضية فتح ملف المسؤولية عن الأطفال الذين اختفوا من نظام إيواء حكومي أُلغي لاحقًا، فيما يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا هو ما إذا كانت الإجراءات المتخذة بعد اكتشاف حالات الاختفاء قد نجحت بالفعل في ضمان سلامة من لم يعثر عليهم حتى الآن.

الاخبار العاجلة