طهران تتوعد برد «أكبر عشرات المرات» على أي هجوم أمريكي

منذ ساعتينآخر تحديث :
طهران تتوعد برد «أكبر عشرات المرات» على أي هجوم أمريكي
فاطمة خليفة:

رفعت إيران سقف تحذيراتها للولايات المتحدة، مؤكدة أن أي ضربة أمريكية جديدة ستقابل برد أشد بكثير، في وقت تتسع فيه تداعيات المواجهة الأخيرة لتشمل مواقع وقوات أمريكية في المنطقة، عقب الهجوم على جزيرة لارك في مضيق هرمز.

 

وقال مصدر إيراني مطلع لـ«رويترز» أن طهران سترد على أي هجوم أمريكي بـ«أكبر عشرات المرات»، معتبراً أن المواجهات الحالية لا تزال ضمن نطاق «محدود ومحاصر»، رغم انتقالها إلى أكثر من ساحة في المنطقة.

 

وأضاف المصدر أن الرد الإيراني على الضربة الأمريكية في لارك حمل رسالة واضحة مفادها أن المواقع الموجودة في المنطقة ليست بمنأى عن قدرة طهران على استهدافها، محذراً في الوقت نفسه من أن وضع السفن التي تعبر مضيق هرمز سيصبح أكثر خطورة إذا خالفت القواعد التي تفرضها إيران على حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.

 

ويأتي التصعيد بعد أن قصفت القوات الأمريكية، مساء الأحد، منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول ضربة أمريكية معروفة داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو. 

 

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن العملية استهدفت عناصر من الحرس الثوري كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

 

وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء الضربة، من دون الكشف عن طبيعة صفاتهم، بينما جاء الرد الإيراني باستهداف مواقع للقوات الأمريكية في الأردن، وأعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ دخلت مجاله الجوي.

 

ولم تكتفِ طهران بالرد العسكري، إذ سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إدانة الهجوم على لارك، معتبرة أن الضربات التي استهدفت مواقع أمريكية في الأردن تندرج تحت ما وصفته بـ«الحق المشروع في الدفاع عن النفس».

 

وقالت الوزارة إن قواعد أمريكية في الأردن استخدمت في تنفيذ الهجوم على لارك أو دعمه، محملة الولايات المتحدة والدول التي تساندها مسؤولية أي تصعيد لاحق، ومؤكدة أن إيران ستتعامل بحزم مع أي هجوم عسكري جديد.

 

وفي سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي للتلفزيون الإيراني إن بلاده ستتعامل مع الهجوم الأمريكي باعتباره «عدواناً عسكرياً» على أراضيها، متوعداً برد شديد على أي تحرك أمريكي جديد، بصرف النظر عن مستواه.

 

ويكتسب التصعيد أهمية خاصة مع ارتباطه بمضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في المنطقة، إذ باتت المواجهة العسكرية مرتبطة بصورة مباشرة بأمن الملاحة فيه، بعد الاتهامات الأمريكية لطهران بالاستعداد لاستخدام ألغام بحرية، والتحذير الإيراني للسفن التي لا تلتزم بقواعد العبور التي تحددها.

 

وبينما تصف طهران المواجهة الحالية بأنها ما زالت «محدودة»، فإن اتساع نطاق الردود وتعدد ساحاتها يضع المنطقة أمام معادلة أكثر حساسية: ضربة أمريكية جديدة قد لا تبقى محصورة في موقع داخل إيران، كما أن الرد الإيراني قد يمتد إلى مواقع ومصالح أمريكية في دول أخرى، بما يزيد احتمالات اتساع دائرة المواجهة.

الاخبار العاجلة