في الذكرى الأولى لسقوط نظام “بشار الأسد”، عاد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري إلى الواجهة برسالة شديدة اللهجة تناول فيها إرث الرئيس السوري السابق، الذي أطاحت به التحولات السياسية والعسكرية قبل عام، والتي أنهت عقودًا من الحكم وسياسات وصفت آنذاك بالقمعية.
قال الحريري في منشور له اليوم عبر منصة “أكس” إن سقوط النظام السابق في دمشق “لم يكن مجرد حدث سياسي، بل نهاية حقبة مليئة بالقمع والقتل والفساد الذي دمر سوريا وخنق لبنان
و أضاف الحريري أن الأسد، الذي يعيش اليوم “في عزلة تامة وخارج الزمن السياسي، ترك وراءه إرثًا مثقلاً بالانهيار الاقتصادي والدمار، الأمر الذي فتح الباب أمام السوريين للبحث عن دولة حديثة واقتصاد قائم على الإنتاج.
وكانت سوريا قد شهدت قبل عام تحولًا جذريًا انتهى بإسقاط النظام السابق بعد موجة احتجاجات وتحالفات سياسية داخلية وخارجية امتدت لسنوات طويلة مهدت لانتقال السلطة. وأثار ذلك الحدث انعكاسات مباشرة على لبنان، الذي ظل لعقود متأثرًا بالسياسات السورية وارتباطاتها الإقليمية.
وأكد الحريري في رسالته أن سوريا ولبنان أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء علاقة قائمة على المصالح المشتركة والاستثمار والتكامل الاقتصادي، وصولًا إلى دخول عصر اقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي. واختتم قائلاً: “هذه لحظة للشعبين لا تُفوَّت… أما من كان سبب الخراب، فلا مكان له في المستقبل.
الحريري الذي يعلن اليوم تضامنه مع سوريا يعيش خارج لبنان على إثر اعتزاله الحياة السياسية قبل سنوات على خلفية التعقيدات الداخلية والانقسامات، ولكنه من ثم أعلن عودته إليها في خطاب جماهيري عريض وسط بيروت، إلا أن عودته الحقيقية تبقى في طي الوعود الحريرية والأمنيات الشعبية، خالية من أي مشاركة حقيقية إلا من بعض مواقف سياسية متقطعة، أبرزها موقفه الحالي الذي تزامن مع الذكرى الأولى لسقوط دمشق.















