الرجولة.. الصدق والوفاء

4 يناير 2026آخر تحديث :
وجدي صادق
وجدي صادق

بقلم: د. وجدي صادق

… الرجولة ليست مظهراً يُرتدى، ولا كلمةً تُقال عند الحاجة، بل هي خُلُقٌ راسخ يسكن الأعماق، ويظهر في المواقف قبل العبارات. هي أن يكون الصدق نهجك، والوفاء عهدك، وأن تمشي مستقيماً ولو مالت الطرق من حولك. ▪︎الصدق في الرجولة ليس ترفاً لغوياً، بل التزامٌ أخلاقيّ لا يقبل التأجيل. أن تقول ما تؤمن به، لا ما يرضي الآخرين، وأن تكون كلماتك صورةً صادقة عن نواياك. فالرجل الصادق لا يُجيد التمثيل، ولا يتقن لعبة الأقنعة، لأن الحقيقة عنده أثمن من أي مكسبٍ زائل.

أمّا الوفاء، فهو جوهر الرجولة وميزانها الحقيقي. هو أن تحفظ الوعد، وتصون العِشرة، ولا تنكُر معروفاً مهما تغيّرت الظروف. الوفاء أن تبقى حاضراً حين يغيب الجميع، وأن تحمي الغياب كما تحمي الحضور، وأن لا تخذل قلباً وثق بك يوماً.

الرجولة صدقٌ لا يعرف المساومة، ووفاءٌ لا تهزّه المغريات. هي شجاعة الاعتراف بالخطأ، وقوّة الثبات على المبدأ، ونُبل الموقف حين تختبرك الأيام. فمن جمع الصدق والوفاء، لم يحتاج إلى شهادةٍ من أحد، لأن الرجولة تُعرَف… ولا تُدّعى.

*كاتب المقال: إعلامي لبناني.

الاخبار العاجلة