وافق مجلس الوزراء المصري، اليوم الأربعاء، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية ثنائية مع مملكة إسبانيا لتسليم المجرمين.
تهدف الاتفاقية، المكونة من 19 مادة، إلى تعزيز التعاون الأمني والقضائي بين البلدين في مكافحة الجريمة، وضمان عدم توفر ملاذ آمن للمطلوبين، سواء كانوا متهمين في قضايا قيد التحقيق أو محكوماً عليهم من قبل السلطات القضائية لدى الطرفين.
وتنظم الاتفاقية بشكل دقيق الجرائم القابلة للتسليم، والمستندات القانونية المطلوبة، بالإضافة إلى تحديد الحالات الوجوبية والجوازية التي يحق فيها رفض التسليم، مع وضع أطر واضحة لإجراءات الاحتجاز الاحتياطي للشخص المطلوب حتى تمام عملية التسليم بين السلطات المركزية في القاهرة ومدريد.
تأتي هذه الاتفاقية في إطار استراتيجية مصرية لتوسيع شبكة التعاون القضائي الدولي مع الدول الأوروبية، حيث ترتبط مصر وإسبانيا بعلاقات أمنية وثيقة، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.
ويعد إقرار مثل هذه الاتفاقيات أداة قانونية حاسمة لاسترداد الأموال المهربة أو الأفراد الفارين من أحكام قضائية، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والإجراءات القانونية المتبعة.
يمثل اختيار إسبانيا لتوقيع هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية نظراً لموقعها كبوابة أوروبية هامة، وكوجهة قد يلجأ إليها بعض المطلوبين في قضايا اقتصادية أو جنائية.
ويبدو أن المرحلة القادمة ستشهد تفعيلاً أكبر لملفات استرداد المطلوبين، مما يعرض العديد من شخصيات المعارضة الخارجية إلى الملاحقة القانونية، في ظل تضييق الخناق القانوني العابر للحدود.














