كشف تقرير نشرته وكالة رويترز؛ عن قيام الولايات المتحدة الأمريكية بسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارتها في بيروت، في خطوة احترازية تأتي على وقع تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة.
ونقلت رويترز عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن القرار جاء بعد مراجعة أمنية حديثة، مضيفًا أن تقليص الوجود الدبلوماسي يقتصر على الإبقاء على الموظفين الأساسيين فقط، مع استمرار السفارة في أداء مهامها.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الإجراء مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة الموظفين، مع الحفاظ على القدرة على تقديم الخدمات القنصلية ومساعدة المواطنين الأميركيين.
وبحسب المصادر، تم إجلاء نحو 50 شخصًا، فيما أكد مسؤول في مطار بيروت مغادرة 32 موظفًا من السفارة الأميركية برفقة أفراد من عائلاتهم، اليوم الاثنين.
وفي السياق ذاته، جددت الخارجية الأميركية تحذيرها من السفر إلى لبنان، من خلال دعوتها المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إليه، وفرضت قيودًا مشددة على تحركات الدبلوماسيين المتبقين، مع إمكانية فرض إجراءات إضافية دون إشعار مسبق في حال تدهور الأوضاع الأمنية.
ويأتي هذا التحرك في وقت عززت فيه واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصعيد في اللهجة السياسية، إذ حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أمورًا سيئة للغاية قد تحدث إذا فشلت الجهود في التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكشفت مذكرة داخلية لوزارة الخارجية، اطلعت عليها رويترز، أن الموظفين الذين يشغلون مناصب حساسة ويبدون رغبة في المغادرة مطالبون بالتنسيق المسبق لتأمين بدائل تضمن استمرار العمل الدبلوماسي دون انقطاع.














