أعلن الحرس الثوري الإيراني عن شن هجوم صاروخي مكثف استخدم فيه صواريخ تعمل بالوقود الصلب والسائل، استهدف قاعدة “الجفير” العسكرية الأمريكية في البحرين.
وأكد البيان أن هذا القصف يأتي “رداً مشروعاً” على اعتداء أمريكي انطلق من القاعدة ذاتها واستهدف محطة لتحلية المياه في جزيرة “قشم” الإيرانية.
وتزامن الهجوم مع تقارير تفيد بوقوع دوي انفجارات في محيط القاعدة وتفعيل منظومات الدفاع الجوي التابعة للأسطول الخامس الأمريكي.
تعتبر قاعدة “الجفير” (البحرية الأمريكية) العمود الفقري لعمليات الأسطول الخامس المسؤول عن تأمين الممرات المائية في الشرق الأوسط.
تم استهداف القاعدة؛ بصواريخ “الوقود الصلب” (التي تتميز بسرعة الإطلاق والصعوبة في الرصد) و”الوقود السائل” (ذات المدى الأبعد والقدرة التدميرية الأكبر)، مما يعكس رغبة طهران في إثبات قدرتها على ضرب الأهداف الثابتة عالية القيمة.
في السابق كان استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج خطاً أحمر، لكن تدمير “محطة تحلية مياه” في قشم والتي تعد بنية تحتية مدنية حيوية؛ دفع طهران للانتقال إلى استراتيجية “العين بالعين” لكسر التفوق اللوجستي الأمريكي.
يمثل اختيار “قاعدة الجفير” كهدف رداً على ضرب “محطة مياه” رسالة سياسية مزدوجة؛ الأولى لواشنطن بأن قواعدها لم تعد “حصوناً آمنة”، والثانية للدول المضيفة بأن أراضيها قد تصبح ساحة معركة مباشرة إذا استُخدمت منطلقاً للهجمات.
ويضع هذا التصعيد، أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في الخليج العربي على حافة الهاوية، حيث لم يعد النزاع محصوراً في الملف النووي، بل تحول إلى حرب تكسير عظام تطال الموارد الأساسية للحياة (المياه والطاقة).














