أجرى وزير الخارجية الروسي، “سيرغي لافروف”، اتصالاً هاتفياً اليوم الأربعاء مع نظيره العماني، “بدر بن حمد البوسعيدي”، تركز الاتصال حول التطورات المتسارعة للأزمة الإيرانية.
وبحث الجانبان آليات إيجاد سبل سلمية لإنهاء المواجهة المسلحة القائمة في أسرع وقت ممكن، وضرورة تفعيل المسارات الدبلوماسية لتجنيب المنطقة مزيداً من التدهور الأمني والعسكري.
يعكس هذا التواصل الروسي العماني تحركاً موازياً لجلسات مجلس الأمن المنقسمة، حيث تسعى موسكو لاستثمار علاقات مسقط “المتوازنة” مع كافة أطراف الصراع لفتح قناة تفاوض خلفية.
في السياق ذاته تواجه روسيا، صعوبة في تمرير قرار بوقف إطلاق النار في مجلس الأمن، لذلك ترى في سلطنة عمان “الوسيط التقليدي” الأقدر على صياغة تفاهمات جامعة قد تؤدي إلى تهدئة ميدانية مؤقتة، خاصة في ظل التصعيد البحري الأخير في الخليج الذي يهدد المصالح الاقتصادية الدولية.
يأتي هذا الاتصال بعد ساعات من تلقي إيران ضربات هي الأعنف منذ اندلاع الحرب، أعقبها استهداف إيراني لسفن في الخليج وضرب أهداف إقليمية، رداً على الغارات الأمريكية الإسرائيلية العنيفة.
ومن المعروف أن عُمان لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، كما أن روسيا تحاول منذ بدء الصراع في 28 فبراير 2026 الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة لمنع الانهيار الكامل للاستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما يفسر تكثيف المشاورات مع العواصم التي تحظى بثقة الطرفين.
يشير هذا التحرك الدبلوماسي ضمناً، إلى أن الحل قد لا يأتي عبر المؤسسات الدولية الرسمية (مجلس الأمن) بل عبر “صفقة إقليمية” صامتة تبدأ من مسقط، تضمن وقف القصف الجوي مقابل وقف التهديدات الملاحية في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة.














