واشنطن تدفع لفصل الملف العراقي عن الاتفاق الأميركي – الإيراني وتشديد ضغوط نزع سلاح الفصائل

منذ ساعتينآخر تحديث :
واشنطن تدفع لفصل الملف العراقي عن الاتفاق الأميركي – الإيراني وتشديد ضغوط نزع سلاح الفصائل
روان محمود

تعمل الإدارة الأميركية، عبر مبعوثها الخاص توم براك، على إعادة رسم مسار التعامل مع العراق بشكل منفصل عن التفاهمات الجارية مع إيران، في خطوة تهدف إلى تقليص أي انعكاسات محتملة لـ«مذكرة التفاهم» الأميركية – الإيرانية على الساحة العراقية، خصوصاً في ملفات النفوذ الإقليمي وسلاح الفصائل.

ووفق مصادر سياسية مطلعة، فإن براك شدد خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد على ضرورة منع طهران من الاستفادة من الموارد العراقية، في إطار مقاربة أميركية جديدة تسعى إلى تقليل الترابط بين الملفات الإقليمية الحساسة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني وأمن الممرات البحرية.

وبحسب مسؤولين عراقيين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، فقد نقل الجانب الأميركي رسائل واضحة إلى قيادات في «الإطار التنسيقي»، تؤكد أن واشنطن تعتبر خطة التعامل مع الفصائل المسلحة غير كافية، وتطالب بوضع آليات تنفيذية أكثر صرامة وشفافية لضمان نزع السلاح بشكل فعّال.

وأكدت المصادر أن الإدارة الأميركية تصف المقاربة الحالية بأنها بحاجة إلى «آليات تحقق ميدانية» تمنع أي وصول للفصائل إلى قدراتها التسليحية، مع دعوات مباشرة للحكومة العراقية باتباع نهج أكثر تشدداً في هذا الملف.

في المقابل، تواجه الحكومة العراقية تحديات اقتصادية متصاعدة، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى تأمين دعم مالي واستثماري خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع المالية.

وتشير مصادر عراقية إلى أن الوفد المرافق لرئيس الوزراء يضم عشرات من رجال الأعمال في محاولة لجذب استثمارات جديدة وإنعاش الخزينة العامة التي تعاني ضغوطاً متزايدة، في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي الكبير على عائدات النفط.

ويرى مراقبون أن التحركات الأميركية الأخيرة تعكس محاولة لإعادة ضبط موازين النفوذ في العراق، وفصل الساحة العراقية عن أي ترتيبات إقليمية بين واشنطن وطهران، بما يحد من قدرة الفصائل المسلحة على التأثير في المسارات السياسية والأمنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تموضع استراتيجي واسع، بالتوازي مع الاتفاق الأميركي – الإيراني، وما تبعه من تحولات في ملفات الأمن الإقليمي والطاقة.

الاخبار العاجلة