ملف الموقوفين السوريين في العراق يعود إلى الواجهة.. لجان قضائية مشتركة لحسم مصيرهم

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
This picture a view of the Al-Hol camp in the northeastern Hasakeh governorate on February 24, 2026. Syrian authorities have closed Al-Hol camp, which long housed relatives of suspected Islamic State group fighters, after emptying the formerly Kurdish-controlled facility, a camp official told AFP on Sunday (Photo by Bakr ALKASEM / AFP)
This picture a view of the Al-Hol camp in the northeastern Hasakeh governorate on February 24, 2026. Syrian authorities have closed Al-Hol camp, which long housed relatives of suspected Islamic State group fighters, after emptying the formerly Kurdish-controlled facility, a camp official told AFP on Sunday (Photo by Bakr ALKASEM / AFP)
روان محمود

عاد ملف الموقوفين السوريين الذين تسلمهم العراق من سجون «قسد» في شمال شرقي سوريا إلى الواجهة، عقب زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، القاضي فائق زيدان، إلى دمشق، وبحثه مع المسؤولين السوريين سبل معالجة أوضاعهم القانونية وإمكانية إعادتهم إلى سوريا.

وتأتي التحركات الجديدة وسط مطالب من ذوي عدد من الموقوفين بالتأكد من صحة الاتهامات الموجهة إليهم، مؤكدين أن أبناءهم لا تربطهم أي صلة بتنظيم «داعش»، وأن بعضهم اعتُقل على خلفية قضايا كيدية، من بينها معارضتهم للنظام السوري السابق.

وكانت وزارة العدل العراقية قد أعلنت في فبراير الماضي نقل 3543 سورياً من المشتبه في انتمائهم إلى «داعش» من سجون شمال سوريا إلى مرافق احتجاز داخل العراق، في عملية قادتها القيادة المركزية الأميركية.

وأكد رئيس هيئة الإشراف القضائي في العراق، القاضي ليث جبر، أن مباحثات زيدان في دمشق ركزت على الوضع القانوني للموقوفين السوريين الذين تسلمهم العراق من سجن الهول، مشيراً إلى أن التحقيقات القضائية أُجريت معهم في العراق، مع توفير الضمانات القانونية لهم.

وأوضح جبر أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجان قضائية مشتركة تعقد اجتماعات متواصلة لحسم الملفات المتعلقة بمحاكمات هؤلاء الموقوفين، في وقت تتحدث فيه مصادر عن قرب توقيع اتفاقية عراقية – سورية لتنظيم عمليات نقل ومحاكمة المعتقلين السوريين الموجودين في العراق.

وقال ناشطون إن إعادة الموقوفين ستتم على دفعات، خصوصاً بعد أن أرسلت دمشق إلى بغداد قائمة بأسماء سجناء سوريين طلبت إعادتهم، بعدما توفرت لديها معلومات تفيد بأن عدداً منهم لا علاقة له بتنظيم «داعش».

من جانبه، شدد خبير القانون الدولي معتصم الكيلاني على أن مجرد اتهام الشخص من جانب «قسد» أو إدراج اسمه في سجل أمني لا يكفي قانوناً لإثبات انتمائه إلى التنظيم، داعياً إلى إنشاء آلية قضائية سورية – عراقية مشتركة لتصنيف الموقوفين وفق أوضاعهم القانونية.

وتشمل الآلية المقترحة إطلاق سراح من لا توجد بحقهم أدلة قضائية جدية وإعادتهم إلى سوريا، وتسليم من لم تصدر بحقهم أحكام عراقية إلى السلطات السورية لمحاكمتهم، بينما يحتفظ العراق باختصاص محاكمة المتهمين بجرائم ارتُكبت داخل أراضيه أو بحق مواطنيه.

أما من صدرت بحقهم أحكام عراقية نهائية، فيمكن بحث نقلهم إلى سوريا لتنفيذ ما تبقى من العقوبة، وفق اتفاق ثنائي بين البلدين. كما دعا الكيلاني إلى ضمان حقوق الأشخاص الذين قد يكونون ضحايا للاعتقال الكيدي أو التعذيب، وتمكينهم ومحاميهم من الاطلاع على ملفات الاتهام والطعن في قانونية التوقيف والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بالتعذيب.

وبذلك، تتجه دمشق وبغداد إلى معالجة ملف الموقوفين السوريين عبر مسار قضائي مشترك، يهدف إلى التمييز بين من تثبت صلته بتنظيم «داعش» ومن لم تثبت بحقه أي إدانة، بما يفتح الباب أمام إعادة عدد من الموقوفين إلى سوريا ومحاكمة من تثبت مسؤوليته وفق القانون.

الاخبار العاجلة