في تطور مفاجىء لخارطة الصراع السوري، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، “مظلوم عبدي”، التوصل إلى تفاهم مشترك يمهد لدمج مقاتليه ضمن الجيش السوري.
وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام سورية، أكد عبدي أن هذا التحول يأتي ضمن مسار يهدف للحفاظ على وحدة البلاد وتحقيق الاستقرار الأمني، مشيراً إلى أن النقاشات لا تزال جارية لتحديد الآليات العملية التي ستنظم عملية الانضمام، بما يضمن حقوق المكونات المختلفة داخل القوات التي تسيطر على مساحات واسعة شرق وشمال البلاد.
وقد شهدت مدينة حلب اشتباكات عنيفة أول أمس عند نقاط التماس بين قوات الأمن السورية وقوات قسد؛ مما شكل مخاوف سورية ودولي حول تطور الأوضاع في حلب، وهو ما دفع “قسد” ودمشق إلى القفز فوق الخلافات السياسية المزمنة، والبحث عن صيغة عسكرية موحدة تضمن تأمين المناطق الحيوية، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في استراتيجية القوى الكردية التي ظلت لسنوات ترفض الانصهار الكامل في مؤسسات الدولة دون اعتراف سياسي صريح.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا التفاهم يتوقف على قدرة دمشق وقسد على تجاوز عقبات فنية وإدارية معقدة تتعلق بهيكلية القيادة والسيطرة، فبينما يمهد هذا التقارب الطريق أمام جبهة وطنية متماسكة في الشمال، فإن أي تعثر في صياغة الآليات العملية للدمج قد يعيد المشهد إلى حالة من الحذر المتبادل، خاصة إذا ما استشعر أي طرف أن التوافق كان وليد لحظة ضغط ميداني مؤقتة أكثر من كونه رغبة في شراكة استراتيجية طويلة الأمد.














