أكد النائب بالبرلمان اللبناني “حسن فضل الله” عضو كتلة الوفاء للمقاومة الذراع السياسي لحزب الله، أن المقاومة في لبنان لا تزال في أتم جهوزيتها للتعامل مع كافة الاحتمالات الميدانية والسياسية، خاصة في ظل محاولات العدو الإسرائيلي فرض شروطه على الدولة اللبنانية.
وأوضح “فضل الله” في تصريحات إعلامية، أن التوجه الحالي لحزب الله يرتكز على مسارين متوازيين؛ الأول هو حماية أرواح المواطنين وصون سيادة البلاد، والثاني هو الانطلاق في ملف إعادة الإعمار لترميم ما دمرته الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على أن صمود الشعب اللبناني كان الركيزة الأساسية التي منعت انكسار الإرادة أمام الضغوط الهائلة، وأن تضحيات المقاتلين في الميدان حالت دون تمكن قوات الاحتلال من التوغل وتثبيت مواقعها داخل الأراضي اللبنانية.
وفي الوقت الذي يواجه فيه لبنان ضربات إسرائيلية شبه يومية، يسعى حزب الله لتكريس نتائج المواجهة الميدانية في إطار سياسي يحمي مكتسبات العقود الأربعة الماضية، دون الدخول في مواجهة مباشرة تفقده قدرته على الصعيد السياسي، كما فقدها على الصعيد العسكري.
وعلى الصعيد الداخلي يرى الحزب أن أي دعوات داخلية لنزع سلاحه أو إضعاف عناصر قوته ليست سوى ترجمة لإرادات خارجية تهدف إلى إخضاع لبنان وربطه بمشروعات تخدم مصالح العدو، وهو ما يعتبره الحزب مشروعاً فاشلاً اصطدم بصلابة الميدان والالتفاف الشعبي. وتعكس تصريحات فضل الله إصراراً على ربط ملف إعادة الإعمار بالقدرة على الردع، معتبراً أن المقاومة هي الضمانة الوحيدة لمنع العدو من استغلال الأزمات الداخلية لفرض واقع سياسي جديد لا يتناسب مع موازين القوى التي فرضتها معركة “أولي البأس”.
يعيش حزب الله حالة استنفار سياسي لمواجهة الضغوط الدولية والمحلية الرامية لتعديل قواعد الاشتباك، مع تركيز الحزب على سرعة إنجاز ملفات الإيواء والإعمار لسحب ذريعة الاستثمار في معاناة النازحين.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تجاذبات حادة حول دور الجيش والسيادة الوطنية، حيث سيحاول الحزب الموازنة بين دعمه لمؤسسات الدولة وبين التمسك بحق المقاومة كخيار استراتيجي لا يقبل التفاوض، مما قد يبقي الساحة اللبنانية في حالة من الترقب الحذر بانتظار تبلور التسويات الإقليمية الكبرى أو حدوث خروقات ميدانية تعيد خلط الأوراق من جديد.














