أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم السبت، وقفاً شاملاً لجميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بدءاً من الساعة الواحدة ظهراً، بعد الإعلان عن التوصل إلى هدنة.
تضمن الإعلان إلى اتفاق يقضي بترحيل مسلحي تنظيم “قسد” المتحصنين في مستشفى ياسين باتجاه مدينة الطبقة بعد تجريدهم من أسلحتهم، على أن يبدأ الجيش باستلام المرافق الصحية والحكومية وتسليمها لمؤسسات الدولة، مع انسحاب تدريجي للقوات من شوارع الحي.
في المقابل، سارعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى نفي صحة هذا الإعلان الصادر عن وزارة الدفاع السورية، مما يضع الاتفاق في حالة من الغموض الميداني.
وشهد حيي الشيخ مقصود والأشرفية (ذات الغالبية الكردية)، منذ عدة أيام اشتباكات عنيفة بين قوات قسد والجيش السوري، أسفرت عن سقوط 21 قتيلاً وسط تبادل للاتهامات بين دمشق والقوات الكردية حول المتسبب في إشعال المواجهة.
يشير التضارب في التصريحات بين إعلان دمشق ونفي “قسد” إلى صعوبة الحل السياسي في ظل صعوبة فك الاشتباك في أحياء متداخلة كحي الشيخ مقصود.
فمن جانبه يصر الجيش السوري على رحيل المسلحين خارج الحي وتسلم المرافق العامة مما يعكس توجهاً لإنهاء حالة “الاستقلال الإداري” التي تمتع بها الحي لسنوات، وفرض سيادة الدولة الكاملة.
بينما يمثل نفي “قسد” مناورة للتفاوض على شروط أفضل للانسحاب أو مؤشراً على رفض القوى المحلية على الأرض للاتفاق المركزي، مما يفتح الباب أمام احتمال عودة التصعيد العسكري إذا لم يتم تثبيت وقف إطلاق النار عبر وسطاء دوليين مثل روسيا أو تركيا.














