البرهان: الحرب دمّرت البنى التحتية في السودان والشعب لن يستسلم

26 يناير 2026آخر تحديث :
البرهان: الحرب دمّرت البنى التحتية في السودان والشعب لن يستسلم
رباب سعيد:

قال رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، إن الحرب الدائرة في السودان تسببت في «دمار هائل»، مؤكداً أن غالبية البنى التحتية في البلاد تضررت بشكل كبير أو دُمرت كلياً، معتبراً أن هذا التدمير كان «مقصوداً بهدف إضعاف الدولة ومحاولة كسر إرادتها».

وأضاف البرهان، في مقابلة مع ممثلي وسائل إعلام تركية أُجريت في مدينة بورتسودان ونُشرت اليوم الاثنين، أن الشعب السوداني «لم يستسلم ولن يستسلم مهما كانت التحديات»، مشدداً على أن القوات المسلحة تتمتع بـ«شرعية قانونية ودستورية» ولا يمكن مساواتها بـ«الميليشيا المتمردة»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع»

وأوضح البرهان أن الحكومة اقترحت إضافة كل من تركيا وقطر إلى مسار الوساطة، غير أن «قوات الدعم السريع» رفضت ذلك، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحل في السودان «ليس عسكرياً بحتاً»، بل يتطلب إنهاء العمليات العسكرية تمهيداً للانتقال إلى حلول سلمية شاملة.

وشدد على أن الحديث عن وجود «طرفين متساويين» في النزاع يمثل «تضليلاً متعمداً للرأي العام الدولي»، مؤكداً تصميم الجيش والشعب السوداني على «دحر التمرد»، مع الاستعداد للانخراط في أي حل سلمي من شأنه تجنيب البلاد المزيد من الخسائر البشرية والمادية.

واعتبر البرهان أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يقتصر على هدنة مؤقتة، بل يجب أن يقوم على انسحاب «قوات الدعم السريع» من المناطق التي تسيطر عليها، وسحب أسلحتها، وإنهاء أي مراكز قوى تعمل خارج إطار القيادة الشرعية للدولة.

وأشار إلى أن تكلفة الحرب كانت «باهظة للغاية»، موضحاً أن السودان خسر مليارات الدولارات، وسقط مئات الآلاف من القتلى، وتشرد الملايين، مؤكداً أنه «لا يوجد مواطن سوداني لم تطله آثار هذه الحرب بشكل مباشر أو غير مباشر».

وأضاف أن لدى القيادة السودانية «رؤى واضحة لفرض السلام»، إلا أن كثيراً من الدعوات إلى الهدنات «تحمل أهدافاً غير معلنة»، مشيراً إلى فشل عدد من الهدنات السابقة، لا سيما خلال حصار الفاشر والأبيض وكادوقلي، ومناطق أخرى، حيث يُعاد طرح فكرة الهدنة كلما حققت القوات المسلحة تقدماً ميدانياً.

وأكد البرهان أن «أي حل يتضمن جماعات متمردة لن يكون سوى تأجيل للأزمة»، مشدداً على أن السلام المستدام لن يتحقق إلا بالقضاء على «قوات الدعم السريع»، وأن أي محاولات لإعادة تدويرها «لن تسهم في حل الأزمة، بل تؤجلها فقط».

وختم بالتأكيد على أن نجاح أي مساعٍ تفاوضية لوقف الحرب مرهون بتخلي الميليشيات المسلحة عن «ادعاءات السيادة الموازية»، واعترافها الصريح بسلطة الدولة الشرعية.

الاخبار العاجلة