دمشق تبدأ تنفيذ اتفاقها مع «قسد» لدمج القوات الكردية واستعادة المنشآت الحيوية

6 فبراير 2026آخر تحديث :
دمشق تبدأ تنفيذ اتفاقها مع «قسد» لدمج القوات الكردية واستعادة المنشآت الحيوية
رباب سعيد:

تواصل الحكومة السورية خطواتها لتنفيذ الاتفاق الذي أُبرم مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في 29 يناير الماضي، والذي يتضمن دمجًا تدريجيًا لعناصرها وانتشارًا في شمال شرقي سوريا، إلى جانب استعادة السيطرة على المنشآت الحيوية، وسط دعم دولي وإقليمي للاتفاق واعتباره فرصة لإشراك المكونات الكردية في مؤسسات الدولة.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية، الجمعة، أن وفدًا من الوزارة في مدينة الحسكة بحث الإجراءات العملية لدمج عناصر من «قسد» داخل المؤسسة العسكرية، وفق ما نقلته إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي تطبيقًا لبنود الاتفاق، الذي شمل أيضًا دمج أطر إدارية كردية واستعادة الدولة سيطرتها على المنشآت الحيوية في المحافظة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي يتم وفق خطة زمنية وبرنامج عمل واضح لاستلام وإدارة المنشآت الحيوية مثل المعابر ومطار القامشلي الدولي والحقول النفطية، بهدف إعادة تفعيلها في خدمة الشعب السوري، مع التنسيق الكامل مع «قسد». وأضاف البابا أن الاتفاق سيشمل أيضًا دمج كوادر الأمن الكردي المحلي المعروف باسم «الأسايش» ضمن صفوف وزارة الداخلية، مرحبًا بـ«كل الكوادر الوطنية السورية التي تخدم الشعب».

من جهتها، أكدت مصادر دبلوماسية فرنسية أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أبلغ قائد «قسد» مظلوم عبدي بالتفاصيل الكاملة لتنفيذ الاتفاق، معتبرًا إياه «فرصة تاريخية» للكرد في سوريا للمشاركة في بناء سوريا الجديدة إلى جانب المكونات الأخرى.

وفي إقليم كردستان العراق، دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الحكومة السورية و«قسد» إلى الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدًا على ضرورة التنسيق بين جميع الأطراف لحماية حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدستور السوري.

وفي دمشق، وصف عضو رئاسة المجلس الوطني الكردي نعمت داوود لقاء وفد المجلس مع الرئيس السوري أحمد الشريّح بـ«التاريخي»، مشيرًا إلى أن المجلس يقدر أن الشعب الكردي جزء من سوريا وشريك في مستقبلها، وأن الاتفاق الأخير بين الحكومة و«قسد» يعكس إرادة الشعب ويخدم المصلحة العليا للبلاد، مع التأكيد على أن القضايا الخلافية يمكن حلها عبر الحوار.

الاخبار العاجلة