سجال تحت قبة البرلمان العراقي خلال التصويت على تثبيت رئيس الأركان
18 فبراير 2026آخر تحديث :
Iraqi lawmakers attend a session of the Iraqi parliament in Baghdad, Iraq, March 26, 2022. Iraqi Parliament Media Office/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY
رباب سعيد
اندلع سجال حاد داخل مجلس النواب العراقي، أمس (الثلاثاء)، خلال جلسة خُصصت للتصويت على تثبيت رئيس أركان الجيش، في مشهد عكس عمق الانقسامات السياسية المحيطة بتعيين كبار المسؤولين، خصوصاً في المواقع العسكرية الحساسة.
وأظهر مقطع فيديو متداول رئيس المجلس هيبت الحلبوسي وهو يدخل في نقاش صاخب مع نائبه الثاني فرهاد الأتروشي، تخللته عبارات حادة واعتراضات على إدراج فقرة التصويت ضمن جدول الأعمال، قبل أن يتطور التوتر إلى تدافع بالأيدي بين عدد من النواب.
وجاء الخلاف أثناء التصويت على تثبيت الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله رئيساً لأركان الجيش، إلى جانب تثبيت أمين بغداد عمار موسى، ضمن مسعى لإنهاء إدارة مناصب عليا بالوكالة استمرت سنوات بسبب الخلافات السياسية.
اعتراض على «الآلية»
اعترض الأتروشي خلال الجلسة على إضافة فقرة التصويت، معتبراً أنها «خلافاً لما تم الاتفاق عليه»، ومتسائلاً عن «التوازن» في توزيع المناصب. كما أعلن رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية شاخوان عبد الله اعتراض كتلته على آلية إدراج المنصب، مؤكداً أن الخلاف لا يتعلق بشخص رئيس الأركان، بل بتوقيت وآلية الطرح في ظل حكومة تصريف أعمال.
وأشار إلى أن منصب رئاسة الأركان كان من حصة الكرد في دورات سابقة منذ إحالة الفريق بابكر زيباري إلى التقاعد، معتبراً أن أي تغيير يستدعي حواراً سياسياً مسبقاً.
المحكمة على خط الأزمة
بالتوازي، لجأ الحلبوسي إلى المحكمة الاتحادية العليا طالباً تفسيراً دستورياً بشأن مدى جواز بقاء منصب رئيس الجمهورية شاغراً، في ظل تعذر انتخاب رئيس جديد بسبب عدم اكتمال النصاب، وسط استمرار الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول مرشح كل منهما.
رسائل أميركية
في سياق متصل، عاد الجدل حول رئاسة الوزراء إلى الواجهة بعد تقارير عن موقف أميركي متشدد من ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إذ نُقل عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن اختيار المالكي قد يدفع واشنطن إلى «إعادة تقييم» علاقتها مع بغداد.
وبينما تستمر الخلافات بين القوى الشيعية حول مرشح رئاسة الوزراء، ويتعثر التوافق الكردي على رئاسة الجمهورية، تبدو معركة تثبيت رئيس أركان الجيش وأمين بغداد حلقة في أزمة سياسية أوسع، تتداخل فيها التوازنات الداخلية مع ضغوط إقليمية ودولية متزايدة.