العليمي يدعو اليمنيين للانحياز للدولة واستثمار «التحولات الجديدة»

18 فبراير 2026آخر تحديث :
العليمي يدعو اليمنيين للانحياز للدولة واستثمار «التحولات الجديدة»
رباب سعيد

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي المواطنين إلى استثمار ما وصفه بالتحولات الجديدة التي تشهدها البلاد، والانحياز إلى منطق الدولة وتغليب استحقاقات المستقبل، في خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان حمل رسائل داخلية وخارجية بشأن مسار الصراع وفرص التسوية.

وقال العليمي إن المرحلة الراهنة تمثل لحظة مفصلية بين سنوات من الصراع وبداية مسار لاستعادة التوازن السياسي والمؤسسي، مؤكداً أن الهدف هو بناء دولة «تتسع للجميع وتحمي الحقوق وتصون الكرامة وتفتح أبواب الأمل أمام الأجيال المقبلة».

وجاء الخطاب في سياق تحركات سياسية واقتصادية تسعى الحكومة من خلالها إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة لها، بالتوازي مع جهود تقودها السعودية لإعادة تنشيط المسار السياسي واحتواء الاضطرابات في المحافظات الجنوبية والشرقية.

استعادة صنعاء أولوية

وركّز العليمي على توصيف المواجهة مع الجماعة الحوثية باعتبارها صراعاً حول طبيعة الدولة، وليس مجرد مواجهة عسكرية، قائلاً إن المعركة «ليست فقط مع مشروع انقلاب مسلح، بل مع كل ما يهدد فكرة الدولة».

واتهم الحوثيين بمحاولة تحويل الدولة إلى كيان ميليشياوي، مؤكداً أن استعادة صنعاء ستظل هدفاً مركزياً «مهما طال أمد الصراع»، ومشدداً على أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها في مناطق سيطرة الجماعة.

كما دعا إلى تهدئة الخطاب السياسي داخل معسكر الشرعية وتوحيد الجبهة الداخلية، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على «المعركة الوطنية الكبرى» لاستعادة مؤسسات الدولة.

أولوية اقتصادية ودعم سعودي

وأبرز العليمي البعد الاقتصادي بوصفه ركيزة للاستقرار، معرباً عن ثقته بالحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني، ومشيراً إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية لضبط الموارد وتعزيز هيبة الدولة.

وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية، رغم صعوبتها، تمثل مساراً إلزامياً لضمان انتظام الرواتب وحماية العملة وتحسين الخدمات، لافتاً إلى تحسن نسبي في أداء المؤسسات خلال الأسابيع الأخيرة.

وجدد التأكيد على أن القضية الجنوبية جزء أساسي من أي تسوية شاملة، داعياً إلى حوار برعاية سعودية يؤسس لشراكة سياسية «لا غالب فيها ولا مغلوب».

وأشاد بالدعم السعودي، مثمناً جهود الملك سلمان بن عبد العزيز ومحمد بن سلمان ووزير الدفاع خالد بن سلمان، معتبراً أن هذا الدعم يفتح نافذة للانتقال من إدارة الحرب إلى إعادة الإعمار.

وفي ختام خطابه، أعلن توجيهات بالإفراج عن السجناء الذين استوفوا الشروط القانونية — باستثناء القضايا الخطيرة — وإغلاق السجون غير الشرعية، داعياً إلى تعزيز التكافل الاجتماعي خلال رمضان ودعم الأسر المتضررة لمواجهة تداعيات الأزمة.

الاخبار العاجلة