يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً يقضي بمعاقبة عدد من دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي اعتبرتها واشنطن غير متعاونة خلال العمليات العسكرية ضد إيران.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، تتضمن الخطة سحب القوات الأمريكية من الدول التي لم تقدم دعماً كافياً للولايات المتحدة وإسرائيل، وإعادة نشرها في الدول الأعضاء التي قدمت مساهمات أكبر في الحملة العسكرية الجارية.
تأتي هذه التسريبات عقب تصاعد التوتر بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين الذين أبدوا تحفظات على الانخراط المباشر في الحرب ضد طهران، وهو ما عبر عنه ترامب صراحة عبر منصة “تروث سوشال” بقوله إن الحلف لم يتواجد حين احتاجته الولايات المتحدة واصفا الناتو بـ “نمر من ورق”.
ويحاول البيت الأبيض من خلال هذه الخطة الضغط على “الناتو” لدعم الأهداف الأمريكية العابرة للقارات، حيث يسعى ترامب لوضع لاعادة تشكيل تحالفاته العسكرية باستراتيجية جديدة تتمثل في “الولاء الميداني” لأمريكا.
ويظهر هذا المقترح سعي الإدارة الأمريكية لإعادة هندسة الوجود العسكري في القارة الأوروبية بناءً على موقف الدول من الصراع مع إيران، مما يضع وحدة الحلف الأطلسي أمام اختبار وجودي غير مسبوق، ويحول الانتشار العسكري الأمريكي إلى أداة لمكافأة الحلفاء الملتزمين ومعاقبة المترددين.
وكان الرئيس الأمريكي قد لمح سابقاً إلى إمكانية الانسحاب الكامل من “الناتو” رداً على تجاهل الدول الأعضاء دعواته للمشاركة في تأمين وإعادة فتح مضيق هرمز بعد إغلاقه من قبل السلطات الإيرانية، وهو ما اعتبرته واشنطن تخلياً عن حماية ممرات الملاحة العالمية الحيوية.
ويشير استهداف “الناتو” في هذا التوقيت إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تربط مظلة الحماية الأمريكية بمدى انصياع الحلفاء لأجندة واشنطن الإقليمية في الشرق الأوسط.














